582

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

واطلاعك على أُمُور خلقك عَن إعلامي لَك وَهَذَا عبد من عبيدك قد كفر نِعْمَتك وَمَا شكرها وَألقى العواقب وَمَا ذكرهَا أطغاه حلمك وتجبر بأمانك حَتَّى تعدى علينا بغيا وأساء إِلَيْنَا عتوا وعدوا اللم قل النَّاصِر واعتز الظَّالِم وَأَنت المطلع الْعَالم وَالْمنصف الْحَاكِم بك نستعين عَلَيْهِ وَإِلَيْك نهرب من يَدَيْهِ فقد تعزز بالمخلوقين وَنحن نستعين بِاللَّه رب الْعَالمين
اللَّهُمَّ إِنَّا حاكمناه إِلَيْك وتوكلنا فِي إنصافنا مِنْهُ عَلَيْك ورفعنا ظلامتنا إِلَى حلمك ووثقنا فِي كشفها بكرمك فاحكم بَيْننَا بِالْحَقِّ وَأَنت خير الْحَاكِمين
وَأظْهر قدرتك فِيهِ وأرنا مَا نرتجيه فقد أَخَذته الْعِزَّة بالإثم اللَّهُمَّ فاسلبه عزه وملكنا بقدرتك ناصيته يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ يَا رب الْعَالمين وَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين
قَالَ فَلَمَّا وصل الْكتاب إِلَى مَكَّة وعلق على بَاب الْكَعْبَة ودعى بِمَا فِيهِ ذبح البساسيري فِي ذَلِك الْيَوْم وَهزمَ جَيْشه على يَد الْملك المظفر طغرلبك بن ميكال الْغَزِّي صَاحب خُرَاسَان وَأعَاد الْخَلِيفَة إِلَى مَا كَانَ من حَاله وَرجع إِلَى دَاره انْتهى
قلت فِي مُعْجم الصَّدَفِي للْقَاضِي عِيَاض كَانَت فتْنَة البساسيري وَهُوَ أرسلان التركي وقيامه بِبَغْدَاد على أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقَائِم بِأَمْر الله وحشده الْعَرَب مَعَ قُرَيْش بن بدران الْعقيلِيّ إِلَى بَغْدَاد ودخولهم إِيَّاهَا وانتهابهم دَار الْخلَافَة وأسره لأمير الْمُؤمنِينَ الْقَائِم بِأَمْر الله ودعاؤه بمنابر بَغْدَاد لصَاحب مصر وَإِخْرَاج أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى الجوفية آخر سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة إِلَى أَن خلصه الله من يَده وأظفره بِهِ ورده إِلَى خِلَافَته على يَد الْملك المظفر طغرلبك أبي طَالب مُحَمَّد بن ميكال الْغَزِّي صَاحب خُرَاسَان آخر سنة إِحْدَى وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة

2 / 72