554

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الحفصيين أَنه دخل على زَاوِيَة الشَّيْخ الزبيدِيّ ليتبرك بِهِ فَلم يجده وَوجد ابْن أَخِيه الْفَقِيه الإِمَام بهَا فَقيل لَهُ قد غَابَ عمك فباشر أَنْت السُّلْطَان فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان أدع الله لي فَقَالَ وَمَا عَسى دعائي لَك قد سبقت لَك دَعْوَة النَّبِي ﷺ وَذكر حَدِيث اللَّهُمَّ من ولي أَمر أمتِي شَيْئا فرفق بهم فأرفق بِهِ وَمن ولي أَمر أمتِي شَيْئا فشق عَلَيْهِم فاشقق عَلَيْهِ
وكما يحْكى عَن بعض الْمُلُوك أَنه طلب من بعض الصَّالِحين أَن يَدْعُو لَهُ فَقَالَ وَمَا ينفع دعائي لَك وببابك أعداد من المظلومين يدعونَ الله عَلَيْك فَأَي الدُّعَاء أولى بالإجابة
النَّوْع الثَّانِي وَهُوَ جملَة مخالفات
الْمُخَالفَة الأولى الْخُرُوج عَلَيْهِ لما سبق أَن الصَّبْر عَلَيْهِ إِذا جَار من فروض الدّين وَأُمَّهَات واجباته وَقَوله ﷺ من رأى من أميره شَيْئا يكرههُ فليصبر عَلَيْهِ قَالَ الأبي هُوَ نَص فِي عدم الْقيام على الْأُمَرَاء
قلت وَلَا يخفى مَا يشْهد لَهُ مَعَ وضوح الْمَعْنى فِيهِ
فرع قَالَ فَانْظُر أَشْيَاخ الْبِلَاد المنحازين لأَنْفُسِهِمْ كَانَ الشَّيْخ يَقُول يَعْنِي ابْن عَرَفَة غايتهم عصاة لأَنهم لم يشقوا عَصَاهُ

2 / 44