537

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الثَّانِي فِي الْولَايَة والاصطناع قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ لَا يَنْبَغِي لأحد من الْمُسلمين ولي ولَايَة أَن يتَّخذ من أهل الذِّمَّة وليا فِيهَا لنهي الله عَن ذَلِك لأَنهم لَا يخلصون النَّصِيحَة وَلَا يؤدون الْأَمَانَة قلت ورد الْعَمَل بذلك عَن السّلف قولا وفعلا وَيَكْفِي من ذَلِك رِوَايَتَانِ
الرِّوَايَة الأولى قَالَ الطرطوشي لما استقدم عمر بن الْخطاب ﵁ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ من الْبَصْرَة وَكَانَ عَاملا لِلْحسابِ دخل على عمر وَهُوَ فِي الْمَسْجِد وَاسْتَأْذَنَ لكَاتبه وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَقَالَ لَهُ عمر قَاتلك الله وَضرب فَخذه وليت ذِمِّيا على الْمُسلمين أما سَمِعت الله تَعَالَى يَقُول ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعضهم أَوْلِيَاء بعض وَمن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُم فَإِنَّهُ مِنْهُم﴾ أَلا اتَّخذت حَنِيفا مُسلما فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لي كِتَابَته وَله دينه فَقَالَ لَا أكْرمهم إِذْ أَهَانَهُمْ الله وَلَا أعزهم إِذْ أذلّهم الله وَلَا أدينهم إِذْ أَقْصَاهُم الله
الرِّوَايَة الثَّانِيَة قَالَ وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ إِلَى بعض عماله أما بعد فَإِنَّهُ بَلغنِي أَن فِي عَمَلك رجلا يُقَال لَهُ فلَان وَسَماهُ على غير دين الْإِسْلَام وَالله تَعَالَى يَقُول ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذين اتَّخذُوا دينكُمْ هزوا وَلَعِبًا من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ وَالْكفَّار أَوْلِيَاء وَاتَّقوا الله إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ فَإِذا أَتَاك كتابي هَذَا فَادع فلَانا إِلَى الْإِسْلَام فَإِن أسلم فَهُوَ منا وَنحن مِنْهُ وَإِن أَبى فَلَا تستعن بِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ من غير أهل

2 / 27