465

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الحزم أنفس الحظوظ
رب رَأْي أَنْفَع من مَال
من لم يقدمهُ الحزم أَخّرهُ الْعَجز
رو تحزم فَإِذا استوضحت فاعزم
من نظر فِي أَحْوَاله وحزم فِي أَفعاله وأقسط فِي أَحْكَامه واقتصد فِي وفوره وإعدامه فقد أعْطى الْخَيْر بِتَمَامِهِ
الحزم يُوجب السرُور والتغرير يُوجب لندامة وإصابة التَّدْبِير يُوجب بَقَاء النِّعْمَة
من لم يتَأَمَّل بِعَين عقله لم يَقع سيف جَهله إِلَّا على مَقْتَله
كثير من الحذر قد يكون عونا على صَاحبه مشعرأ بِمَا يخفيه فِي قلبه فَيجب على الْعَاقِل أَن لَا يَأْتِي من ذَلِك إِلَّا مَا ينكتم لَهُ وَلَا يتفطن لَهُ أحد
الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة من الْمَنْقُول فِي تَضْييع الحزم حكايتان يعْتَبر بهما
الْحِكَايَة الأولى فِي تضييعه باستحقار الْأُمُور يرْوى أَنه لما أحيط بِمَرْوَان الجمدي آخر مُلُوك بني أُميَّة قَالَ يَا لهفاه على دولة مَا نصرت وكف مَا ظَفرت ونعمة مَا شكرت فَقَالَ لَهُ أحد خُدَّامه من أغفل الصَّغِير حَتَّى يكبر والقليل حَتَّى يكثر والخفي حَتَّى يظْهر أَصَابَهُ مثل هَذَا
الْحِكَايَة الثَّانِيَة فِي تضييعه بِالدُّخُولِ فِيمَا لم يعرف غَايَة أمره مَا ذكر عَن الرشيد أَنه بعث بعد الْقَبْض على البرامكة إِلَى يحي بن خَالِد وَهُوَ

1 / 504