463

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

وتحازب بَعضهم على بعض فَإِن هَذَا يقوم مقَام مَا يظْهر من الْعِلَل فِي عُضْو من الْأَعْضَاء فيتراقى إِلَى ذَلِك الْعُضْو وَرُبمَا تعدى إِلَى غير ذَلِك الْعُضْو وَرُبمَا تعدى إِلَى سَائِر الْجَسَد فتتبع مَا ظهر من هَذَا فِي الْبلدَانِ واسأل عَن السَّبَب فِيهِ كَمَا يسْأَل المتطبب الحاذق عَن أَسبَاب الْعلَّة وَلَا تدع فِيهِ بَقِيَّة مِنْهُ فَإنَّك تجمع بِهَذَا بعد زَوَال مَا كرهته وَخَوف النَّاس من إيقاعك وَشدَّة بأسك معاودة مثله
الثَّامِن فِي إهمال مَا يغتنم فِيهِ من فَوَائِد الدّين وَالدُّنْيَا وَمن أَحْمد الْأُمُور أَن تقدم الِاحْتِيَاط فِي إِنْفَاق سَاعَات زَمَانك أَكثر من تقديمك الِاحْتِيَاط فِي إِنْفَاق مَالك لِأَن الَّذِي يُحْصى من المَال قد يسْتَخْلف وَمَا يمض من الزَّمَان لَا يرجع
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة الحزم يُنَافِي الِاعْتِمَاد على البخت لما فِيهِ من الْمَفَاسِد الْعِظَام وَهِي جملَة
الْمفْسدَة الأولى وَاعْتِبَار مَا لَا يعرف سَببه فَفِي إِلَى البخت إِلَّا إِن صَاحبه يضيع ثمار الرَّأْي مَالا يرى غرسه وَلم يعرف طَرِيقه
الْمفْسدَة الثَّانِيَة وَمِمَّا كَانَ يتدارسه الْأَوَائِل قَالُوا مَا أعْطى البخت شَيْئا إِلَّا وسلبه من حسن الاستعداد أَكثر مِنْهُ قَالَ فِي العهود فأحكم الْأَعْمَال بِحسن الروية واستدع التَّوْفِيق بجميل النِّيَّة
الْمفْسدَة الثَّالِثَة عدم رضَا الْمَغْرُور بِهِ إِلَّا بِمن هُوَ مثله فِي ذَلِك حَتَّى

1 / 502