453

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

وَلَا تكن على أَحْكَام شَيْء أحرص مِنْك على أَحْكَام الْأَخْبَار حَتَّى تصح فَإِنَّمَا تجرى أُمُور المملكة كلهَا عَلَيْهَا وأقلل الشُّرَكَاء فِي أسرارك ينكتم أَمرك
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة كَمَا أَنه وَاجِب فِي حق الْمُلُوك وَمن يليهم فَكَذَا هُوَ فِي حق كل وَاحِد وَاحِد من سَائِر الطَّبَقَات إِذا ائتمنوا عَلَيْهِ وَكَانَ فِي إفشائه إِضْرَار بِصَاحِبِهِ وَقد تمّ فِي الْوَفَاء بالعهد مَا يُشِير لتقرير دَلِيله من حَيْثُ هُوَ أَمَانَة وَبِه اسْتدلَّ الطرطوشي قَائِلا وَإِذا كَانَ أَمَانَة حرمت فِيهِ الْخِيَانَة كالأمانات فِي الْأَمْوَال ثمَّ أردفه بقول أبي بكر بن حزم إِنَّمَا يتجالس المتجالسون بالأمانة فَلَا يحل لأحد أَن يفشي على صَاحبه مَا يكره
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة قَالَ الْغَزالِيّ لمستودع السِّرّ أَن يُنكره وَإِن كَانَ كَاذِبًا وَلَيْسَ الصدْق وَاجِبا فِي كل مقَام وكما يجب للرجل أَن يخفي عُيُوب نَفسه وأسراره فَكَذَلِك يجب أَن يخفي عُيُوب أَخِيه الْمُسلم وأسراره قَالَ وَإِن احْتَاجَ إِلَى الْكَذِب فَلهُ أَن يفعل ذَلِك فِي حق أَخِيه فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ وهما كشخص وَاحِد لَا يَخْتَلِفَانِ إِلَّا بِالْبدنِ
قلت كَمَا روى أَنه قيل لبَعْضهِم كَيفَ تخفي السِّرّ قَالَ أجحد الْمخبر وأحلف للمستخبر فَزَاد الْحلف للضَّرُورَة
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة لكَتم السِّرّ فَوَائِد شاهدة بفضله
الْفَائِدَة الأولى دلَالَته على فضل صَاحبه وكرم أخلاقه
قَالَ الطرطوشي وَاعْلَم أَن كتمان الْأَسْرَار يدل على جَوْهَر الرِّجَال وكما أَنه لَا خير فِي آنِية لَا تمسك مَا فِيهَا كَذَلِك لَا خير فِي الْإِنْسَان إِذا لم يملك سره قلت هُوَ من معنى قَوْلهم صُدُور الْأَحْرَار قُبُور الْأَسْرَار حَتَّى لَو كَانَت لعدو كَمَا قيل

1 / 492