451

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

المفسدين لم يلْحقهُ الْوَعيد لِأَنَّهُ أحد الْمَوَاضِع الَّتِي اسْتثْنى فِيهَا جَوَاز الْكَذِب
قلت فِي الأفلاطونيات لَا يَنْبَغِي أَن يُطلق الْملك الْكَذِب فِي المملكة إِلَّا للخيار المعروفين بالإصلاح بَين النَّاس المستعملين لَهُ عِنْد تقريب مَا بَين المتباعدين فَإِن الْكَذِب يشبه العقاقير القاتلة الَّتِي تحْتَاج فِي الْأَدْوِيَة إِلَى اسْتِعْمَال الْيَسِير مِنْهَا فَلَيْسَ يجب أَن يُطلق ذَلِك العقاقير إِلَّا للصالحين من الصيادلة الَّذين لَا يبيعونها لمن يقتل بهَا أحدا من النَّاس
الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة قَالَ النَّوَوِيّ التورية والتعريض مَعْنَاهَا إِطْلَاق لفظ ظَاهر فِي معنى المُرَاد بِهِ معنى آخر يتَنَاوَلهُ ذَلِك اللَّفْظ على خلاف الظَّاهِر وَهُوَ وخداع فَإِن اقتضته مصلحَة شَرْعِيَّة راجحة على خداع الْمُخَاطب أَو حَاجَة لَا مندوحة عَنْهَا إِلَّا بِالْكَذِبِ فَلَا بَأْس بالتعريض وَإِلَّا فَهُوَ مَكْرُوه إِلَّا أَن يتَوَصَّل بِهِ إِلَى أَخذ بَاطِل أَو دفع حق فَيحرم
قَالَ مِثَال التَّعْرِيض الْمُبَاح قَول النَّخعِيّ إِذا بلغ الرجل عَنْك شَيْئا قلته فَقيل الله يعلم مَا قلت من ذَلِك شَيْئا فيتوهم السَّامع النَّفْي ومقصودك الله يعلم الَّذِي قلته قَالَ مَا حَاصله فعلى مثله ينزل قَول السّلف فِي المعاريض مندوحة عَن الْكَذِب وَقَوْلهمْ الْكَلَام أوسع من أَن يكذب ظريف
الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة يحب التثبت فِيمَا يحْكى لما ورد من النَّهْي عَن التحديث

1 / 490