427

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْحِكَايَة الأولى يرْوى أَن جَعْفَر بن مُحَمَّد دخل على الرشيد وَقد استخفه الْغَضَب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّك إِنَّمَا تغْضب لله تَعَالَى فَلَا تغْضب لَهُ بِأَكْثَرَ من غَضَبه لنَفسِهِ
قَالَ الطرطوشي هَذِه الْكَلِمَة لَا قيمَة لَهَا وَالله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته فَمَا أجمل قدرهَا وَأعظم خطرها لِأَنَّك أَيهَا السُّلْطَان إِنَّمَا رسَالَته فَمَا أجل قدرهَا وَأعظم خطرها لِأَنَّك أَيهَا السُّلْطَان إِنَّمَا تتصرف فِي ملك الله تَعَالَى بأَمْره وَقد حد حدودا وَشرع شرائع ثمَّ لِأَن الله قدر فِي كل خصْلَة عِنْد محالفته حدا محدودا فَلَا تقتل من اسْتحق الْحَبْس وَالْأَدب وَالْحَد وَلَا تحبس غير من اسْتوْجبَ الْحَبْس انْتهى المُرَاد مِنْهُ مُلَخصا
الْحِكَايَة الثَّانِيَة قيل كَانَ سَبَب موت مَرْوَان بن عبد الْملك أَنه وَقع بَينه وَبَين أَخِيه سُلَيْمَان كَلَام فَحمل عَلَيْهِ سُلَيْمَان فَفتح مَرْوَان فَاه ليجيبه وَإِذا بجانبه عمر بن عبد الْعَزِيز فَأمْسك عَليّ فِيهِ ورد كَلمته وَقَالَ يَا أَبَا عبد الله أَخُوك وإمامك فَقَالَ يَا أَبَا حَفْص قتلتني قَالَ وَمَا صنعت بك قَالَ رَددته فِي جوفي أحر من الْجَمْر ثمَّ مَال لجنبه فَمَاتَ
قلت إِنَّمَا كَانَ سَببا للْمَوْت لِأَن قوى ناره تَنْفِي الرُّطُوبَة الَّتِي بهَا حَيَاة الْقلب فَيَجِيء الْمَوْت قَالَ الْغَزالِيّ كَمَا يقوى النَّار فِي الْكَهْف فَتَنْشَق وتنهد أعاليه على أسافله لَا بطال النَّار مَا فِي جوانبه من الْقُوَّة الجامعة لأجزائه

1 / 465