423

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

أَحدهمَا طرف التَّفْرِيط بفقده أَو ضعفه وَهِي نقص عَن الْكَمَال وَلذَلِك قَالَ الْمَاوَرْدِيّ من أستغضب وَلم يغْضب فَهُوَ حمَار
الثَّانِيَة طرف الإفراط وَسبب غلبته أُمُور غريزية أَو اعتيادية فَرب إِنْسَان هُوَ بالفطرة مستعد لسرعة الْغَضَب أَو اعتيادي لمخالطة من يمتدح بالتشفي والانتقام وَهُوَ أَيْضا نقص مَذْمُوم
الثَّالِثَة وسط مَا بَين الطَّرفَيْنِ وَهُوَ الإعتدال الْمَحْمُود لعمله بِإِشَارَة الْعقل وَالتَّدْبِير انبعاثا وألطافا
قَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ فَمن مَال غَضَبه إِلَى الفتور عالجه بِمَا يقويه وَمن مَال غَضَبه إِلَى الإفراط عالجه بِمَا يكسر من سورته ليقفه على الْوسط بَين الطَّرفَيْنِ فَهُوَ الصِّرَاط الْمُسْتَقيم
قلت شبهه أفلاطون بالملح فِي الطَّعَام إِن كَانَ بِقدر مُوَافق أصلحه وَإِن كَانَ بزائد أفْسدهُ
قَالَ وَكَذَا سَائِر القوى
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة الْأَسْبَاب المهيجة للغضب الْكبر والزهو وَالْعجب والمزاح والهزل والتعيير والمارات والمضادات والغدو وَشدَّة الْحِرْص على فضول المَال والجاه وَتَسْمِيَة الْغَضَب بِالْأَلْقَابِ المحمودة كالشجاعة والرجلة وَعزة النَّفس وَكبر الهمة جهلا

1 / 461