413

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

وَقَالَ لَهُ يَرْحَمك الله أَلا ننتصر لَك قَالَ لَا قَالَ وَلم قَالَ لِأَنِّي وجدت الْحلم أنْصر لي وَهل حميتني إِلَّا بحملي
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة أَحَق النَّاس بِهَذِهِ الْفَضِيلَة وأحوجهم إِلَى الإتصاف بهَا السُّلْطَان وَيدل على ذَلِك مُنْضَمًّا لما تقدم أَمْرَانِ
أَحدهمَا انتصابه لإِقَامَة آود الْخلق ومعاناة الصَّبْر على مَا يصدر مِنْهُم فِي الإرتفاع إِلَيْهِ وصدورهم بالتشاجر حرجة وأخلاقهم بمضايقة الْخُصُوم منحرفة
قَالَ الطرطوشي فَإِن لم يكن مَعَه حلم يرد بِهِ بوادرهم وَإِلَّا وَقع تَحت حمل ثقيل
الثَّانِي إِدْرَاكه بِهِ كَمَال الْعِزّ وإسداء الْمِنَّة لَا كَمَا يتَوَهَّم أَنه من عجز الْمقدرَة وَضعف الْمِنَّة
كَمَا قيل
(لن يدْرك الْمجد أَقوام وَإِن شرفوا ... حَتَّى يداولوا وَأَن عزوا لأقوام)
(ويصفحوا عَن كثير من إساءتهم ... لأصفح ذل وَلَكِن صفح أَحْلَام)
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة من تَمام الْحلم قبُول المعاذير الصادقة أَو الكاذبة لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا وُرُود الْأَمر بذلك مَقْرُونا بالوعيد على التّرْك فَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عفوا عَن نسَاء النَّاس

1 / 451