405

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

والبذل حَيْثُ يجب الْإِمْسَاك تبذير وَبَينهمَا وسط هُوَ الْمَحْمُود الْمعبر عَنهُ بالسخاء والجود
قلت هُوَ معنى قَول أرسطو السخاء هُوَ بذل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَقت الْحَاجة وتوصيله إِلَى مستحقيه بِقدر الطَّاقَة
قَالَ وَقد قيل أَن النَّبِي ﷺ لم يُؤمر إِلَّا بالسخاء فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تجْعَل يدك مغلولة إِلَى عُنُقك وَلَا تبسطها كل الْبسط﴾ وَقَالَ ﴿وَالَّذين إِذا أَنْفقُوا لم يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا وَكَانَ بَين ذَلِك قواما﴾
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة الْوَاجِب الَّذِي لَا يَسعهُ السخاء قِسْمَانِ وَاجِب بِالشَّرْعِ كَالزَّكَاةِ وَالنَّفقَة وواجب بالمروءة كَتَرْكِ المصانعة وَالِاسْتِقْصَاء فِي المحقرات وَيخْتَلف استقباح ذَلِك بِحَسب الْأَحْوَال والأشخاص وَمَا نعه دون الأول الْبُخْل
قَالَ الْغَزالِيّ فَمن أدّى الْوَاجِب فقد تَبرأ من الْبُخْل نعم لَا يَتَّصِف بالجود والسخاء مَا لم يبْذل زِيَادَة على ذَلِك اطلب الْفَضِيلَة تنَلْ الدَّرَجَات
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة قَالَ الْمَرَاتِب هُنَا ثَلَاثَة السخاء وَهُوَ إِعْطَاء بعض وإمساك بعض ثمَّ الْجُود وَهُوَ إِعْطَاء الْأَكْثَر ثمَّ الإيثار وَهُوَ بذل الْجَمِيع قَالَ الْغَزالِيّ وَلَيْسَ بعده دَرَجَة وَبِه أثنى الله على الصَّحَابَة ﵃ بقوله تَعَالَى ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾

1 / 442