399

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

لَهَا هَذِه الْفَضِيلَة وَإِن انحرفت إِلَى طرف الإفراط فَهُوَ الْفُجُور أَو إِلَى طرف التَّفْرِيط فَهُوَ الخمود والفتور وَكِلَاهُمَا مَذْمُوم كَمَا سلف
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة المُرَاد بِالْفُجُورِ هُنَا مَا يجر إِلَيْهِ قهرا إفراط الشَّهْوَة لوازع الدّين فَإِن قهر الْعقل فَقَط فَهُوَ الْإِسْرَاف وَذمَّة دون ذمّ الْفُجُور لتَفَاوت مَا بَين مفاسدها فَإِن قلت أما مفاسد الْفُجُور وَالْعجز فَمَا مفاسد الْإِسْرَاف فِي غير حرَام قلت يَكْفِي مِنْهَا فِي هَذَا الْموضع مَا أُشير إِلَيْهِ فِي سياسة أرسطو لَا تمل إِلَى النِّكَاح فَإِنَّهُ من طباع الْخَنَازِير الدَّوَابّ أَكثر فِيهِ مِنْك وَهُوَ يهْلك الْجِسْم ويقي الْبدن وَينْقص الْعُمر ويسلط النِّسَاء عَلَيْك
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة السَّعْي فِي إخماد الشَّهْوَة بِتَحْرِيم مَا يحفظ قوتها مَمْنُوع لقَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم﴾ إِلَى قَوْله ﴿أَنْتُم بِهِ مُؤمنُونَ﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵁ أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي إِذا أصبت الحم انتشرت إِلَى النِّسَاء وأخذتني شهوتي فَحرمت عَليّ اللَّحْم فَنزلت الْآيَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
وَفِي الصَّحِيح رد رَسُول الله ﷺ التبتل فِي قصَّة عُثْمَان ابْن مَظْعُون وَلَو أذن لَهُ لاختصينا
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة من الْوَارِد على ارْتِكَاب الْفُجُور وعيدان
الْوَعيد الأول رفع اسْتِصْحَاب الْإِيمَان حَالَة الْوُقُوع فِيهِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ

1 / 436