372

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الرُّكْن الْعشْرُونَ
تخليد مفاخر الْملك ومآثره
وَهُنَاكَ مقدمتان الْمُقدمَة الأولى أَن من سَعَادَة السُّلْطَان سَعْيه فِي تشييد مفاخر الْملك وتخليد مآثره الشاهدة بِكَمَال النِّيَابَة بِهِ فِي الظُّهُور كَمَا قَالَ أفلاطون السعيد من تمت بِهِ رياسة آبَائِهِ والشقي من انْقَطَعت عِنْده وَفِي مَعْنَاهُ قَول بعض الْحُكَمَاء إِن أبر الْمُلُوك من تمّ بِهِ سعي سلفه وأعقهم من أنقطع سَعْيهمْ عِنْده
الْمُقدمَة الثَّانِيَة أَن تَحْصِيل هَذِه السَّعَادَة حقيق أَن يرغب فِيهِ لأمرين أَحدهمَا ثَوَاب الْآخِرَة وَنَعِيمهَا المخلد الْملك الْكَبِير لقَوْله تَعَالَى ﴿ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ وَقَوله ﷺ من سنّ سنة حَسَنَة كَانَ لَهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا من بعده من غير أَن ينقص من أجرهم شَيْئا لَهُ الحَدِيث
الثَّانِي عز الدّين بتخليد جميل الذّكر وَالثنَاء الْحسن كَمَا قَالَ
(وَهل شَيْء يَدُوم سوى حَدِيث ... جميل الذّكر فالدنيا حَدِيث)
حَدِيث موعظة
قَالَ الطرطوشي أثر تَقْرِيره لهَذَا الْمَعْنى فانتهز فرْصَة الْعُمر ومساعدة الدُّنْيَا وَقدم لنَفسك كَمَا قدمُوا تذكر بالصالحات كَمَا ذكرُوا وَأعلم أَن الْمَأْكُول للبدن والموهوب للمعاد والمتروك للعدى فاختر أَي الثَّلَاثَة شِئْت وَالسَّلَام
مرجع إِذا تقرر هَذَا مِمَّا بِهِ نيل السَّعَادَة وَهُوَ مَا يشيد بِهِ مفاخر الْملك يخلد بِهِ مآثره يظْهر من حِكَايَة مَا نقل مِنْهُ عَن جلة الْمُلُوك وأعيان الوزراء فَهُنَا مقامان

1 / 408