363

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة من وُجُوه الصَّوَاب فِيمَا فعلوا من ذَلِك أَمْرَانِ
أَحدهمَا دلَالَة الْوَفَاء مَعَ الْمُدبر على حُصُوله مَعَ الْمقبل من بَاب أولى
قَالَ الْمَنْصُور لاسحاق بن ميلم أفرطت فِي وفائك لبني أُميَّة قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّه من قد وفى لمن لَا يُرْجَى كَانَ لمن رجى أوفى
الثَّانِي شَهَادَة الْمُقَابلَة لَهُ بالكرامة على حسن عَاقِبَة التخلق بِهِ وَحمل مَا يصير إِلَيْهِ صَاحبه فَفِيهَا تحضيض عَلَيْهِ وإعلام فَإِن إستحقاق الآثرة بهَا على مِقْدَار الْحَظ مِنْهُ والنصيب
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة كَمَا أكْرمُوا أهل الْوَفَاء ووثقوا بهم فبعكس ذَلِك قابلوا أضدادهم وَمن الْوَجْه فِي ذَلِك أَمْرَانِ
أَحدهمَا أَن عدم الْوَفَاء مَعَ ذِي الْيَد السَّابِقَة دَلِيل عَدمه مَعَ من سواهُ مَا تقدم فِي التَّمْثِيل إِذا رَأَيْت كَلْبا تبعك وَترك صَاحبه فأرجمه فَإِنَّهُ باركك كَمَا تَركه وَعَن أبي عَمْرو بن الْعلَا إِذا أردْت أَن تعرف مَالك عِنْد صديقك فاعرف مَا كَانَ لصديقه قبلك عِنْده
الثَّانِي أَن فِي إهانتهم المصاعد بِهِ بالعفاف زجرا لأمثالهم عَن سوء الْعَهْد وكفران النِّعْمَة وَإِن عَاد نفع ذَلِك على من عاقبهم عَلَيْهِ
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة من المروى فِي الْعَمَل بِمُقْتَضى مَا ذكر كَرَامَة وإهانة حكايتان
الْحِكَايَة الأولى أَن أَبَا جَعْفَر الْمَنْصُور وَجه إِلَى رجل من أهل الشَّام من شَيبَان وَكَانَ من بظانة هِشَام فَسَأَلَهُ عَن التَّدْبِير هِشَام فِي بعض حَرْب

1 / 399