354

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

يتقيه ويخشاه حق تُقَاته أَن لُحُوم الْعلمَاء مسومة وَعَادَة الله فِي هتك أَسْتَار متنقصيهم مَعْلُومَة وَأَن من أطلق لِسَانه فِي الْعلمَاء بالثلب ابتلاه الله قبل مَوته يَمُوت الْقلب فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره أَن تصيبهم فتْنَة أَو يثيبهم عَذَاب أَلِيم
قلت وَمن هَذَا الْمَعْنى قَول الشَّافِعِي الْعلمَاء وَاسِطَة بَين الله تَعَالَى وعباده فَمن أبْغضهُم فقد قطع الْوَاسِطَة بَينه وَبَين الله تَعَالَى
إِلَيْهِم وَإِذ ذَاك فَكيف يَصح الِاسْتِغْنَاء عَنْهُم مِمَّن تمسك بشريعة وَمن ثمَّ اخْتَار ابْن الْعَرَبِيّ أَن أولى الْأَمر الْمَأْمُور بطاعتهم الْأُمَرَاء وَالْعُلَمَاء قَائِلا لِأَن الْأُمَرَاء أهل الْأَمر مِنْهُم وَالْحكم إِلَيْهِم وَالْعُلَمَاء يجب الْعَمَل بفتواهم مَعَ تسميتهم حكاما فِي قَوْله تَعَالَى يحكم بهَا النبئون الَّذين أَسْلمُوا للَّذين هادوا والربانيون والأحبار فَرجع الْأَمر كُله للْعُلَمَاء وَزَالَ عَن الْأُمَرَاء لجهلهم واعتدائهم والعادل مِنْهُم مفتقر إِلَى الْعَالم كافتقار الْجَاهِل انْتهى مُلَخصا

1 / 390