347

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

تحذير من الْمَنْقُول فِي شُرُوط مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ الْبسط فِي هَذَا الْمقَام حكايتان يتقى بالعظمة بهما ويحدر
الْحِكَايَة الأولى روى أَن سَابُور لاعب تربا لَهُ بالشطرنج على إمرة مطاعة فغلبة تربه فَقَالَ لَهُ سَابُور مَا إمرتك قَالَ لَهُ أركبك حَتَّى أخرج بك إِلَى الْبَاب الْعَامَّة فَقَالَ لَهُ سَابُور بئس مَوضِع الدَّالَّة وضعتك فاطلب غير هَذَا قَالَ فَبِهَذَا جرى لَفْظِي فأسف لذَلِك سَابُور وَقَامَ فَدَعَا ببرقع فتبرقع بِهِ ثمَّ جثا ليركبه فَامْتنعَ أَن يَعْلُو ظَهره إجلالا وإعظاما فَنَادَى سَابُور بعد ذَلِك فِي الرّعية لَا يلعبن أحد على حكم غَائِب
الْحِكَايَة الثَّانِيَة قيل أَن الْملك الْأَشْرَف طرب لَيْلَة فِي مجْلِس أنسه على بعض الملاهي فَقَالَ لصَاحبه تمن عَليّ فَقَالَ تمنيت مَدِينَة خلاط فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا وَكَانَ النَّائِب بهَا الْأَمِير حسام الدّين الْمَعْرُوف بالحاجب فَتوجه ذَلِك الشَّخْص إِلَيْهِ ليتسلمها مِنْهُ فَعوضهُ الْحَاجِب عَنْهُمَا جملَة كَثِيرَة من المَال وَصَالَحَهُ عَنْهَا
الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة من أعظم مَا يلحظ بِهِ علية الْخَاصَّة إدامة تشريفهم بزيارته لَهُم فِي مَنَازِلهمْ تفضلا مِنْهُ وإنعاما وَقد قسمهَا الجاحظ إِلَى أَربع للمواكلة تأنسا بالمزور وللعيادة من الْمَرَض وللتعزية فِي الْمُصِيبَة وللتعظيم فَقَط وَهِي أرفعها قَالَ لِأَن مَا عدا أَكثر مَا يتَّفق بسؤال المزور وتلطفه فِي

1 / 383