336

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الثَّالِث أَن ظُهُور السُّلْطَان للنَّظَر فِي شؤونه هُوَ حِكْمَة انْفِرَاد برعاية الْخلق وَلَا كَذَلِك عِنْد احتجابه دَائِما
قَالَ الطرطوشي لَا تزَال الرّعية ذَات سُلْطَان وَاحِد مَا وصلوا إِلَى السُّلْطَان فَإِذا احتجب فهناك سلاطين كَثِيرَة
قلت ينْدَفع هَذَا الْمَحْذُور إِذا كَانَ هُنَاكَ مفوض من قبله يحمل عَنهُ من غير خلاف عَلَيْهِ مَا كَانَ هُوَ يقوم بِهِ لَو بَاشر أَكثر الْأُمُور بِنَفسِهِ تَكْمِلَة فِي تَنْبِيه
من المضرات بِهِ العائدة على المحتجب عَنهُ مَا نبه عَلَيْهِ كَلَام يحيى بن خَالِد حَيْثُ يَقُول وَقد كَانَ لَا يجلس النَّاس فِي دَاره إِلَّا بَين يَدَيْهِ فَإِن جلس أَدخل النَّاس وَإِلَّا صرفُوا من الْبَاب وعَلى النَّاس أَدَاء فروض وَقَضَاء حُقُوق والانتظار ويمحق زمانهم وَيكثر تعبهم
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة من الْمَنْقُول فِي التَّذْكِير لما يحمل على ترك هَذَا النَّوْع من الاحتجاب موعظتان
الموعظة الأولى قَول الطرطوشي أثر مَا لخصناه عَنهُ يَا أَيهَا الْمَغْرُور احْتَجَبت عَن الرّعية بالأبواب وَجعلت دونهم جبالا مشيدة وحظائر بِالْحِجَارَةِ وَالْمَاء والطين مُبَالغَة وَبَاب الله تَعَالَى مَفْتُوح للسائلين لَيْسَ هُنَاكَ حَاجِب وَلَا بواب قَالَ تَعَالَى لمن شَاءَ أَن يتَّخذ إِلَى ربه سَبِيلا قلت وَله فِي الْكتاب الَّذِي كتب بِهِ مَعَ أبن الْعَرَبِيّ للسُّلْطَان أبي يَعْقُوب

1 / 372