303

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

قَالَ ابْن حزم يلْزم الإِمَام أهل كل جِهَة من جِهَات بَلَده أَن يفد عَلَيْهِ من خيارهم وعلمائهم ليستخبرهم عَن حَال الْأَمِير وَالنَّاس ويكسوهم ويصلحهم كَمَا كَانَ ﵇ يفعل فَإِذا وفدوا عَلَيْهِ انْفَرد بهم وَاحِدًا بعد وَاحِد حَتَّى يقف على الْحق من الْبَاطِل فِي أَمر النَّاس وَأمر ولاته وَجَمِيع أَحْوَال عماله
مُبَالغَة اعتذار من حزمة المراء من أفْصح لعماله بِاشْتِرَاط تفقدهم وَتَعْيِين جزائهم ثَوابًا وعقابا فيحكى عَن زِيَاد أَنه كَانَ إِذا أولى أحدا قَالَ خُذ عَهْدك وسر إِلَى عَمَلك وَأعلم أَنَّك مَصْرُوف رَأس سنتك وَأَنَّك تصير إِلَى أَربع خلال فاختر لنَفسك إِنَّا إِن وجدناك أَمينا ضَعِيفا استبدلنا بك لضعفك وسلمتك من مضرتنا أمانتك وَإِن وجدناك خائنا قَوِيا استبدلنا بك وأحسنا على خِيَانَتك أدبك فأوجعنا ظهرك أتثقلنا غرمك وَإِن جمعت بَين الجرمين جَمعنَا عَلَيْك العقوبتين وَإِن وجدناك أَمينا قَوِيا زدناك فِي عَمَلك ورفعنا ذكرك وكثرنا مَالك وأوطأنا عقبك
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة قَالَ ابْن الحزم يلْزم الإِمَام أَن يرْزق أُمَرَاء النواحي رزقا وَاسِعًا يقوم بهم وبمئونتهم حَتَّى لَا يشرهوا إِلَى مَال وَاحِد من أهل عَمَلهم وترزق من لَهُم من الأعوان والفرسان وَالرِّجَال ليستظهر بهم على مَا هم بسبيله على قدر مَا يَلِي كل وَاحِد مِنْهُم من كبر النَّاحِيَة وصغرها من قمع ظَالِم أَو معاند وَشبه ذَلِك
قلت وَفِي العهود اليونانية كفهم بِمَا تسبغ عَلَيْهِم من الرزق وَعَن التصدي بِزِيَادَة الرِّفْق
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة من الْوَصَايَا الْوَارِدَة فِي هَذَا الْمقَام وصيتان
الْوَصِيَّة الأولى يذكر عَن أبرويز أَنه كتب إِلَى إبنه يوصيه بالرعية ليكن

1 / 339