283

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْوَظِيفَة الأولى الْقبُول قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ فَائِدَة الْمُشَاورَة إِذا كَانَ المستشار بِالصّفةِ الْمَشْرُوطَة فِيهِ وَلم تظهر الْمفْسدَة فِيمَا أَشَارَ بِهِ
قلت وَلَا عَلَيْهِ من ظُهُورهَا بعد ذَلِك إِذْ بعد جهدك لَا تلازم وقديما كَانَ يُقَال من أجتهد رَأْيه وشاور صديقه فقد قضى مَا عَلَيْهِ
الْوَظِيفَة الثَّانِيَة الْإِعْرَاض عَن ملام المستشار عِنْد ظُهُور خطاه
قَالُوا إِذا أَشَارَ عَلَيْك أحد بِرَأْي أفْضى فِيهِ إِلَى الْغَلَط وَزَل بِهِ عَن الصَّوَاب فَلَا تأخذن فِي تأنيبه وتوبيخه فَإِن الآراء رُبمَا خفيت وجوهها وَغَابَتْ أَسبَابهَا وَلَيْسَ كل الرَّأْي مَقْطُوعًا بِهِ وَإِذا لمته على غلطة مَعَ صِحَة لصده آذيته وَقطعت غَيره من النصحاء عَن نصحك
الْوَظِيفَة الثَّالِثَة التأني بِالْفِعْلِ ريثما تحصل الثِّقَة بِالرَّأْيِ وتصمم الْعَزِيمَة عَلَيْهِ
قَالَ أرسطو إِذا صَحَّ الرَّأْي مَعَ المستشار فَلَا تعجل إِنْفَاذه وَلَا تَركه وأتركه يختمر يَوْمًا لَيْلَة إِلَّا فِيمَا يخَاف فَوَاته فاستخر الله وعجله
وَكَانَ يُقَال كل رَأْي لم تتمخض فِيهِ الفكرة لَيْلَة كَامِلَة فَهُوَ مَوْلُود لغير تَمام وَفِي محَاسِن البلاغة فِي الروية تبيان الرَّأْي تصح الاعتزام
تَمْثِيل
قيل وَلما كَانَ أمضى السيوف مَا بولغ فِي إرهاف حَده وأجيد صقله كَانَ أرجح الآراء مَا كثر امتحانه وأطيل تَأمله
الْوَظِيفَة الرَّابِعَة تَقْدِيم الاستخارة قبل الْعَزْم على إِمْضَاء مَا تمحضت عَنهُ المشورة قَالَ ابْن الْحَاج الْجمع بَين الاستخارة والاستشارة من كَمَال

1 / 318