398

طولا: سعة وقدرة على المهر.

المحصنات: العفيفات.

أجورهن: مهورهن.

ولا متخذات أخدان: الخدين الخليل الذي يفجر بالمرأة سرا تحت شعار الصداقة.

فإذا أحصن: بأن أسلمن أو تزوجن إذ الإحصان يكون بهما.

العنت: العنت الضرر في الدين والبدن.

معنى الآيتين:

ما زال السياق في بيان ما يحرم من النكاح وما يجوز ففي الآية الأولى [24] عطف تعالى على المحرمات في المصاهرة المرأة المتزوجة فقال { والمحصنت } أي ذوات الأزواج فلا يحل نكاحهن إلا بعد مفارقة الزوج بطلاق أو وفاة، وبعد انقضاء العدة أيضا واستثنى تعالى من المتزوجات المملوكة باليمين وهي المرأة تسبى في الحرب الشرعية وهي الجهاد في سبيل الله فهذه من الجائز أن يكون زوجها لم يمت في الحرب وبما أن صلتها قد انقطعت بدار الحرب وبزوجها وأهلها وأصبحت مملوكة أذن الله تعالى رحمة بها في نكاحها ممن ملكها من المؤمنين. ولذا ورد أن الآية نزلت في سبايا أوطاس وهي وقعة كانت بعد موقعة حنين فسبي فيها المسلمون النساء والذراري، فتحرج المؤمنون في غشيان أولئك النسوة ومنهن المتزوجات فأذن لهم في غشيانهن بعد أن تسلم إحداهن وتستبرأ بحيضة، أما قبل إسلامها فلا تحل لأنها مشركة، هذا معنى قوله تعالى: { والمحصنت من النسآء إلا ما ملكت أيمنكم } وقوله: { كتب الله عليكم } يريد ما حرمه تعالى من المناكح قد كتبه على المسلمين كتابا وفرضه فرضا لا يجوز إهماله أو التهاون به. فكتاب الله منصوب على المصدرية.

وقوله تعالى: { وأحل لكم ما وراء ذلكم } أي ما بعد الذي حرمه من المحرمات بالنسب وبالرضاع وبالمصاهرة على شرط أن لا يزيد المرء على أربع كما هو ظاهر قوله تعالى في أول السورة

مثنى وثلث وربع

Bog aan la aqoon