388

غير مضار: بهما - أي الوصية والدين - أحدا من الورثة.

حليم: لا يعاجل بالعقوبة على المعصية.

معنى الآية الكريمة:

كانت الآية قبل هذه في بيان الوراثة بالنسب وجاءت هذه في بيان الوراثة بالمصاهرة والوارثون بالمصاهرة الزوج والزوجات قال تعالى: ولكم نصف ما ترك أزواجكم فمن ماتت وتركت مالا ولم تترك ولدا ولا ولد ولد ذكرا كان أو أنثى فإن لزوجها من تركتها النصف، وإن تركت ولدا أو ولد ولد ذكرا كان أو أنثى فإن لزوجها من تركتها الربع لا غير لقول الله تعالى { فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن }. وهذا من بعد سداد الدين إن كان على الهالكة دين، وبعد إخراج الوصية إن أوصت الهالكة بشيء، لقوله تعالى { من بعد وصية يوصين بهآ أو دين }.هذا ميراث الزوج أما ميراث الزوجة من زوجها فهو الربع إن لم يترك الزوج ولدا ولا ولد ولد ذكرا كان أو أنثى فإن ترك ولدا أو ولد ولد فللزوجة الثمن، وهذا معنى قوله تعالى { ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بهآ أو دين }. هذا وإن كان للزوج الهالك زوجتان أو أكثر فإنهن يشتركن في الربع بالتساوي إن لم يكن للهالك ولد، وإن كان له ولد فلهن الثمن يشتركن فيه بالتساوي وقوله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة أي تورث كلالة أيضا، والموروث كلالة وهو من ليس له والد ولا ولد، وإنما يرثة إخوته لأمه كما في هذه الآية أو إخوته لأبيه وأمه كم في آية الكلالة في آخر هذه السورة، فإن كان له أخ من أمه فله السدس وكذا إن كانت له أخت فلها السدس، وإن كانوا اثنين فأكثر فلهم الثلث لقوله تعالى: وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة، وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار، بأن يوصى بأكثر من الثلث، أو يقر بدين وليس عليه دين وإنما حسدا للورثة أو بغضا لهم لا غير، فإن تبين ذلك فلا تنفذ الوصية ولا يسدد الدين وتقسم التركة كلها على الورثة، وقوله تعالى: وصية من الله أي وصاكم أيها المؤمنون بهذا وصية فهي جديرة بالاحترام والامتثال. والله عليم بنياتكم وأحوالكم وما يضركم وما ينفعكم فسلموا له قسمته وأطيعوه فيها وهو حليم لا يعاجل بالعقوبة فلا يغركم حلمه إن بطشه شديد وعذابه أليم.

هداية الآية

من هداية الآية:

1- بيان ميراث الزوج من زوجته، والزوجة والزوجات من زوجهن.

2- بيان ميراث الكلالة وهو من لا يترك والدا ولا ولدا فيرثه إخوته فقط يحوطون به إحاطة الإكليل بالرأس فلذا سميت الكلالة.

3- إهمال الوصية أو الدين إن علم إن الغرض منها الإضرار بالورثة فقط.

4- عظم شأن المواريث فيجب معرفة ذلك وتنفيذه كما وصى الله تعالى.

Bog aan la aqoon