330

من فورهم هذا: أي من وجههم في وقتهم هذا.

مسومين: معلمين بعلامات تعرفونهم بها.

إلا بشرى لكم: البشرى: الخبر السار الذي يتهلل له الوجه بالبشر والطلاقة.

ولتطمئن به قلوبكم: اطمئنان القلوب سكونها وذهاب الخوف والقلق عنها.

ليقطع طرفا: الطرف الطائفة، يريد ليهلك من جيش العدو طائفة.

أو يكبتهم: أي يخزيهم ويذلهم.

فينقلبوا خائبين: يرجعوا إلى ديارهم خائبين لم يحرزوا النصر الذي أملوه.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تذكير الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بما تم لهم من النصر في موقف الصبر والتقوى في بدر فقال: { إذ تقول للمؤمنين } عندما بلغهم وهم حول المعركة أن كرز بن جابر المحاربي يريد أن يمد المشركين برجاله يقاتلون معهم فشق ذلك على أصحابك فقلت: { ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة ءالف من الملائكة منزلين } بلى: أي يكفيكم. { إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا } أي من وجههم ووقتهم هذا { يمددكم ربكم بخمسة ءالف من الملائكة مسومين } بعلامات وإشارات خاصة بهم، ولما انهزم كرز قبل تحركه وقعد عن إمداد قريش بالمقاتلين لم يمد الله تعالى رسوله والمؤمنين بما ذكر من الملائكة فلم يزدهم على الألف الأولى التي أمدهم بها لما استغاثوه في أول المعركة جاء ذلك في سورة الأنفال في قوله تعالى:

إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة

Bog aan la aqoon