321

ليسوا سواء: غير متساوين.

أمة قائمة: جماعة قائمة ثابتة على الإيمان والعمل الصالح.

يتلون آيات الله: يقرأون القرآن.

آناء الليل: ساعات الليل جمع إني وإني.

وهم يسجدون: يصلون

يسارعون في الخيرات: يبتدرونها خشية الفوات.

فلن يكفروه: فلن يجحدوه بل يعترف لهم به ويجزون به وافيا.

معنى اللآيات:

بعد أن ذكر تعالى حال أهل الكتاب وأنهم فريقان مؤمن صالح، وكافر فاسد، ذكر هنا في هذه الآيات الثلاث: [113، 114، 115] أن أهل الكتاب ليسوا سواء أي غير متساوين في الحال، وأثنى على أهل الصلاح منهم فقال جل ذكره { ليسوا سوآء من أهل الكتاب أمة قآئمة } أي على الإيمان الحق والدين الصحيح وهم الذين أسلموا. يتلون آيات الله يقرأونها في صلاتهم آناء الليل أي ساعات الليل في صلاة العشاء وقيام الليل وهم يسجدون وهذا ثناء عليهم بالسجود إذ هو أعظم مظاهر الخضوع لله تعالى كما أثنى تعالى عليهم بالإيمان الصادق والأمر بالمعروف وهو الدعوة إلى عبادة الله تعالى بعد الإيمان به، والإسلام الظاهر والباطن له. وينهون عن المنكر وهو الشرك بعبادة الله تعالى والكفر به وبرسوله فقال عز وجل: { ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات } أي يبادرون إليها قبل فواتها والخيرات هي كل قول وعمل صالح من سائر القربات. وشهد تعالى لهم بالصلاح فقال: { وأولئك من الصالحين }.

وأخيرا في الآية الأخيرة [115] أن ما يفعلونه من الصالحات وما يأتونه من الخيرات لن يجحدوه بل يعترف لهم به ويجزون عليه أتم الجزاء، لأنهم متقون والله عليم بالمتقين فلن يضيع أجرهم.

Bog aan la aqoon