306

ولو افتدى به: ولو قدمه فداء لنفسه من النار ما قبل منه.

معنى الآيتين:

ما زال السياق في أهل الكتاب وهو هنا في اليهود خاصة إذ أخبر تعالى عنهم أنهم كفروا بعد إيمانهم كفروا بعيسى والإنجيل بعد إيمانهم بموسى والتوراة. ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن فلن تقبل توبتهم إلا إذا تابوا بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن لكنهم مصرون على الكفر بهما فكيف تقبل توبتهم إذا مع إصرارهم على الكفر، ولذا أخبر تعالى أنهم هم الضالون البالغون أبعد الحدود في الضلال ومن كانت هذه حاله فلا يتوب ولا تقبل توبته، ثم قرر مصيرهم بقوله عز وجل: { إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا } يريد يوم القيامة مع أنه لا مال يومئذ ولكن من باب الفرض والتقدير لا غير. فلو أن لأحدهم ملء الأرض ذهبا وقبل منه فداء لنفسه من عذاب الله لافتدى، ولكن هيهات هيهات إنه يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، ولكن من جاء ربه بقلب سليم من الشرك والشك وسائر أمراض القلوب نجا من النار ودخل الجنة بإذن الله تعالى.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

1- سنة الله فيمن توغل في الكفر أو الظلم أو الفسق وبلغ حدا بعيدا أنه لا يتوب.

2- اليأس من نجاة من مات كافرا يوم القيامة.

3- لا فدية تقبل يوم القيامة من أحد ولا فداء لأحد فيه.

[3.92]

شرح الكلمات:

Bog aan la aqoon