301

لتؤمنن: لتصدقن برسالته.

أأقررتم: الهمزة الأولى للإستفهام التقريري وأقررتم بمعنى اعترفتم.

إصري: عهدي وميثاقي.

فمن تولى: رجع عما اعترف به وأقر.

الفاسقون: الخارجون عن طاعة الله ورسوله.

أفغير دين الله يبغون: الاستفهام للإنكار، ويبغون بمعنى يطلبون.

وله أسلم: انقاد وخضع لمجاري أقدار الله وأحكامه عليه.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الرد على نصارى نجران فيقول تعالى لرسوله أذكر لهم ما أخذ الله على النبيين وأممهم من ميثاق أنه مهما آتاهم من كتاب وحكمة ثم جاءهم رسول مصدق لما معهم من النور والهدى ليؤمنن به ولينصرنه على أعدائه ومناوئيه من أهل الكفر وأنه تعالى قررهم فأقروا واعترفوا ثم استشهدهم على ذلك فشهدوا وشهد تعالى فقال: { وأنا معكم من الشاهدين } ثم أكد تعالى ذلك مرة أخرى بأن من يعرض عن هذا الميثاق ولم يف به يعتبر فاسقا ويلقى جزاء الفاسقين فقال تعالى: { فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون }.

وقد نقض هذا الميثاق كل من اليهود والنصارى، إذ لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به وقد أخذ عليهم الميثاق بالإيمان به، وبنصره، فكفروا به، وخذلوه، فكانوا بذلك الفاسقين المستوجبين لعذاب الله.

Bog aan la aqoon