١٠٠٠ - حَدَّثَنَا عَلَّانٌ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ غَنَّامٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ الدُّنْيَا، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ، جَدَّةِ أَبِيهِ، وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ الْأَعْمَالَ، فَقَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا» وَرُوِّينَا عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَمَا فَاتَتْهُ، وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا خَيْرٌ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ. وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ تَعْجِيلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَفْضَلُ مِنْ تَأْخِيرِهَا، وَكَذَلِكَ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ حَالِ شِدَّةِ الْحَرِّ تَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ وَاخْتَلَفُوا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَعْجِيلُ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ أَفْضَلُ مِنْ تَأْخِيرِهَا، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] الْآيَةِ، وَبِقَوْلِهِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] الْآيَةِ. قَالَ: فَالْمُصَلَّى لَهَا فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا أَوْلَى بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا مِمَّنْ يُعَرِّضُهَا بِالتَّأْخِيرِ بِالنِّسْيَانِ، وَلَكَثِيرُ مِمَّا يُؤَخِّرُ مِنَ الْأَشْغَالِ الَّتِي تَحَوَّلُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ تَأْدِيَتِهَا، ⦗٣٥٧⦘ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِالْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا» . يَعُمُّ الصَّلَوَاتِ وَلَمْ يُخَصِّصْ. قَالَ: وَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ تَعْجِيلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَفْضَلُ كَانَ حُكْمُ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ حُكْمَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ الْمُجْمَعِ عَلَى أَنَّ تَعْجِيلَهَا أَفْضَلُ، وَاحْتَجَّ آخِرُ بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الَّذِي فِيهِ ذَكَرَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ»؛ يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. قَالَ: أَفَلَا تَرَاهُ حَسَنٌ لَهُمْ تَعْجِيلُهُمُ الصَّلَاةَ وَتَرْكَهُمُ انْتِظَارَهُ حَتَّى غَبَطَهُمْ بِهِ يُرَغِّبُهُمْ بِذَلِكَ فِي تَعْجِيلِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ