549

Awsat Fi Sunan

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Tifaftire

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Daabacaha

دار طيبة-الرياض

Daabacaad

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٥ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

ذِكْرُ الثَّعْلَبِ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَقَالَ بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا نَضْرُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ أَبُو الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: " قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَفْتِنِي عَنِ الصَّيْدِ، قَالَ: عَنْ أَيِّ صَيْدٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: الثَّعْلَبُ، قَالَ: حَرَامٌ " وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ الثَّعْلَبُ سَبُعٌ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا عَلِمْنَا أَنَّ الثَّعْلَبَ يُفَدِّي، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ ⦗٣١٤⦘ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَكْلَ الثَّعْلَبِ وَلَا يَرَى عَلَى قَاتِلِهِ فِي الْحَرَمِ جَزَاءً، وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: مَا كُنَّا نَعُدُّهُ إِلَّا سَبُعًا، وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي أَكْلِ الثَّعْلَبِ، وَرَأَى بَعْضُهُمْ عَلَى الْمُحْرِمِ إِذَا قَتَلَهُ الْجَزَاءَ وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي أَكْلِهِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَطَاوُسٌ وَقَتَادَةُ وَالشَّافِعِيُّ، وَكَانَ عَطَاءٌ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ يَرَيَانِ فِيهِ شَاةً. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَفْدِيهِ الْمُحْرِمُ. ⦗٣١٥⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْقَوْلُ بِظَاهِرِ خَبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَجِبُ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ظَاهِرِ السُّنَّةِ إِلَّا بِسُنَّةٍ مِثْلِهَا أَوْ بِإِجْمَاعٍ، فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي يَجِبُ يُسْتَثْنَى بِهِ مِنْ جُمْلَةِ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَعْدُومٌ، وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَلَا سَبِيلَ إِلَى الْوُصُولِ إِلَيْهِ مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنِ الِاخْتِلَافِ وَلَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِ الثَّعْلَبِ شَيْءٌ، وَيَحْرُمُ أَكْلُهُ وَاللهُ أَعْلَمُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَعْلَى مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ أَبَاحَ أَكْلَ الثَّعْلَبِ قَوْلُ عُمَرَ ﵁: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ لَيْسَ بِذَكِيٍّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنَ السُّنَّةِ بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ، وَلَوْ عَلِمَ عُمَرُ ﵁ لَرَجَعَ إِلَيْهَا كَمَا رَجَعَ إِلَى مَا أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ حِينَ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى لِامْرَأَةِ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا

2 / 313