520

Awsat Fi Sunan

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Tifaftire

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Daabacaha

دار طيبة-الرياض

Daabacaad

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٥ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ لَا يُرِيدُونَ أَنْ يَقَعَ شَعْرُهُ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ»
٨٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا أَبَانُ، ثنا يَحْيَى، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَهُ: " أَنَّ أَبَاهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ عِيدَ النَّحْرِ هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَحَايَا فَلَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ، وَلَا صَاحِبَهُ فَحَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَوْبِهِ، وَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ وَقَلَّمَ أَظْافَرَهُ، وَأَعْطَى صَاحِبَهُ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَخْضُوبٌ عِنْدَنَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي شُعُورِ بَنِي آدَمَ، فَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُنْتَفَعَ بِشُعُورِ النَّاسِ الَّتِي تَحْلِقُ بِمِنًى، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: كُلُّ مَا كَانَ طَاهِرًا فِي حَالِ حَيَاتِهِ يَجُوزُ مِلْكُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِشَعْرِهِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ؛ لِأَنَّ الشَّعْرَ لَا يَمُوتُ، وَذَلِكَ كَالْإِنْسَانِ، وَهُوَ طَاهِرٌ وَشَعْرُهُ طَاهِرٌ، فَإِذَا جُزَّ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالِهِ؛ لِأَنَّ الشَّعْرَ لَا ذَكَاةَ عَلَيْهِ، وَلَا حَيَاةَ فِيهِ، وَهُوَ بَعْدَ الْجَزِّ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَ مَوْتِ الْإِنْسَانِ وَقَبْلَهُ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ لَا يَتَغَيَّرُ، وَكَذَلِكَ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ وَالسِّنَّوْرُ، وَكُلُّ مَا مَلِكَهُ وَكَانَ طَاهِرًا فِي حَالِ حَيَاتِهِ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَكُلُّ مَا لَمْ يَجُزْ مِلْكُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ فِي حَالِ ⦗٢٧٦⦘ حَيَاتِهِ، فَكَذَلِكَ شَعْرُهُ فِي حَيَاتِهِ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، وَذَلِكَ كَالْخِنْزِيرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا ذَاكِرٌ اخْتِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْخِنْزِيرِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَقَالَ آخَرُ: مِمَّا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يُصَلِّي وَعَلَى ثَوْبَهُ بَعْضُ الشَّعْرِ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَفِيمَا يَجِدُونَهُ فِي أَطْعِمَتِهِمْ وَأَشْرِبَتِهِمْ مِنَ الشَّعْرِ، لَا يَتَعَافُونَ ذَلِكَ بَيَانٌ عَلَى أَنَّ الشَّعْرَ طَاهِرٌ، وَلَيْسَ مَعَ مَنِ ادَّعَى أَنَّ شُعُورَ بَنِي آدَمَ نَجِسَةٌ حُجَّةٌ تَلْزَمُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي قَسْمٍ مِنْ قَسْمِ شَعْرِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ النَّاسِ بَيَانٌ عَلَى طَهَارَةِ الشَّعْرِ، وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: شَعْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يَقْصُرُ فَهْمُهُ يَقُولُهُ: وَقَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ شُعُورُ سَائِرِ النَّاسِ كَشَعْرِهِ نَبَيِّنُ لَهُ لَيْسَ يَدْخُلُ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ الشَّعْرَ طَاهِرٌ شَيْئًا إِلَّا دَخَلَ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَنِيَّ طَاهِرٌ مِثْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَجُّ فِي طَهَارَتِهِ بِفَرْكِ عَائِشَةَ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَنْ يَدْخُلَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْءٌ إِلَّا دَخَلَ فِي الْآخَرِ مِثْلُهُ، وَالتَّحَكُّمُ لَا يَجُوزُ، وَعَلَى أَنَّ اخْتِلَافَ الْقَوْلِ لَا يُفَارِقُ بَعْضَ مَنْ خَالَفَ مَا قُلْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَسَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَاءِ زَوْجَتِهِ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ، وَإِنْ مَسَّ شَعْرَهَا لَمْ تُنْتَقَضْ طَهَارَتُهُ، وَقَوْلُهُ: لَهَا شَعْرُكِ طَالِقٌ مِثْلُ قَوْلِهِ: لَهَا رِجْلُكِ طَالِقٌ، فَقَدْ جَعَلَ الشَّعْرَ كَعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا فِي بَابِ الطَّهَارَةِ، قَالَ: شُعُورُ بَنِي آدَمَ، وَمَا لَا يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ نَجِسٌ؛ لِأَنَّ مَا قُطِعَ مِنَ الْحَيِّ هُوَ مَيِّتٌ فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ فِي شُعُورِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَلَيْسَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يُصَلِّي الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَاصِلَيْنِ شَعْرَ إِنْسَانٍ بِشُعُورِهِمَا، وَلَا شُعُورَهُمَا بِشَيْءٍ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَلَا شَعْرُ شَيْءٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إِلَّا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَعْرُهُ، وَهُوَ حَيٌّ، فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الذَّكِيِّ كَمَا يَكُونُ اللَّبَنُ فِي مَعْنَى الذَّكِيِّ أَوْ يُؤْخَذُ بَعْدَمَا يُذَكَّى مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَتَقَعُ الزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ حَيٍّ مِنْهُ وَمَيْتٍ، ⦗٢٧٧⦘ وَإِنْ سَقَطَ مِنْ شُعُورِهِمَا شَيْءٌ فَوَصَلَا بِشَعْرِ إِنْسَانٍ أَوْ شُعُورِهِمَا لَمْ يُصَلِّيَا فِيهِ، فَإِنْ فَعَلَا أَعَادَا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ مِثْلَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمَا وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِخَبَرِ أَسْمَاءَ

2 / 275