476

Awsat Fi Sunan

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Tifaftire

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Daabacaha

دار طيبة-الرياض

Daabacaad

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٥ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَتَثْبِيتِهِ
٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: " إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي» ثُمَّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ أَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ وَأَمْرُهُ إِيَّاهَا بِالصَّلَاةِ عِنْدَ إِدْبَارِهَا فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: يَدُلُّ حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا عَلَى أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَ دَمُ اسْتِحَاضَتِهَا مُنْفَصِلًا مِنْ دَمِ حَيْضِهَا لِجَوَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي» . فَنَقُولُ: إِذَا كَانَ الدَّمُ يَنْفَصِلُ فَيَكُونُ فِي أَيَّامٍ قَانِئًا ثَخِينًا مُحْتَدِمًا يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ لَهُ رَائِحَةٌ فَتِلْكَ الْحَيْضَةُ نَفْسُهَا فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ ذَلِكَ الدَّمُ وَجَاءَهَا الدَّمُ الْأَحْمَرُ الرَّقِيقُ الْمَشْرِقُ فَهُوَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ وَهُوَ الطُّهُورُ وَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ. وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ يَقُولَانِ: وَإِذَا كَانَتْ فِي مَعْنَى فَاطِمَةَ ⦗٢٢٠⦘ كَانَ الْجَوَابُ فِيهِ كَمَا أَجَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ وَهَذِهِ إِذَا كَانَ دَمُهَا يَنْفَصِلُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: لَا يُوَقَّتُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا لَمْ يُعْرَفْ وَقْتُ نِسَائِهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ تُعْرَفُ فِيمَا مَضَى أَخَذْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ: «إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ»، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَإِقْبَالُهَا سَوَادُ الدَّمِ وَنَتْنُهُ وَتَغَيُّرُهُ لَا يَدُومُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَوْ دَامَ عَلَيْهَا قَتَلَهَا فَإِذَا اسْوَدَّ الدَّمُ فَهُوَ حَيْضٌ فَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَصَارَتْ صُفْرَةً أَوْ كِدْرَةً فَهِيَ اسْتِحَاضَةٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَحْسَبُ أَنَّ مِنْ حُجَّةِ بَعْضِ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ حَدِيثًا

2 / 219