ذِكْرُ إِسْقَاطِ فَرَضِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ عَلَى إِسْقَاطِ فَرْضِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا وَإِذَا سَقَطَ فَرْضُ الصَّلَاةِ عَنْهَا فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُلْزِمَهَا قَضَاءُ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ مِنَ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُهْرِهَا وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرٌ دَالٌّ عَلَى ذَلِكَ
٧٨١ - حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى وَانْصَرَفَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ» فَقُلْنَ لَهُ: مَا نُقْصَانُ عَقْلِنَا وَدِينِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ ⦗٢٠٣⦘ قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: " فَذَاكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، وَأَلَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ، قَالَ: فَذَاكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَخْبَرَ أَنْ لَا صَلَاةَ عَلَيْهَا وَلَا يَجُوزُ لَهَا الصَّوْمُ فِي حَالِ الْحَيْضِ ثُمَّ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ عَلَيْهَا الصَّوْمُ بَعْدَ الطُّهْرِ وَنَفَى الْجَمِيعُ عَنْهَا وُجُوبَ الصَّلَاةِ فَثَبَتَ قَضَاءُ الصَّوْمِ عَلَيْهَا بِإِجْمَاعِهِمْ وَسَقَطَ عَنْهَا فَرْضُ الصَّلَاةِ لِاتِّفَاقِهِمْ