355

Caawinul Ma'bood

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

(خَيْرٌ) أَيْ بَرَكَةٌ وَأَجْرٌ
وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْوُضُوءَ وَالتَّيَمُّمَ كِلَاهُمَا جَائِزٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ لَكِنِ الْوُضُوءُ خَيْرٌ بَلِ الْوُضُوءُ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَرْضٌ وَالْخَيْرِيَّةُ لَا تُنَافِي الْفَرْضِيَّةَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَبُجْدَانُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ
انْتَهَى
[٣٣٣] (فَأَهَمَّنِي دِينِي) أَيْ أَقْلَقَنِي وَأَحْزَنَنِي وَالْمَعْنَى أَنِّي أَسْلَمْتُ لَكِنْ مَا عَلِمْتُ مَسَائِلَ الْإِسْلَامِ وَأَحْكَامَهُ فَتَحَرَّجْتُ بِهِ عَلَى أَدَاءِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَأَحْزَنَنِي وَأَقْلَقَنِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي لَأَنْ أَجْلِسَ مَجَالِسَ الْعُلَمَاءِ وَأَتَعَلَّمَ عَنْهُمُ الْمَسَائِلَ (إِنِّي اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ) قال بن فَارِسٍ اجْتَوَيْتَ الْبَلَدَ إِذَا كَرِهْتَ الْمُقَامَ فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ
وَقَيَّدَهُ الْخَطَّابِيُّ بِمَا إِذَا تَضَرَّرَ بِالْإِقَامَةِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ
وَقَالَ الْقَزَّازُ اجتووا أي لم يوافقهم طعامها
وقال بن الْعَرَبِيِّ الْجَوَى دَاءٌ يَأْخُذُ مِنَ الْوَبَاءِ
وَقَالَ غَيْرُهُ الْجَوَى دَاءٌ يُصِيبُ الْجَوْفَ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ (بِذَوْدٍ) بِفَتْحِ الذَّالِ هِيَ مِنَ الْإِبِلِ
قَالَ بن الْأَنْبَارِيِّ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ ذَوْدٌ وَكَذَا قَالَ الْفَارَابِيُّ وَالذَّوْدُ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَالْجَمْعُ أَذْوَادٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ
وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الذَّوْدُ لَا يَكُونُ إِلَّا إِنَاثًا
كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ (فَكُنْتُ أعزب عن الماء) بضم الزاء الْمَنْقُوطَةِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَضَرَبَ فِيهِ لُغَتَانِ يُقَالُ عَزَبَ عَنِّي فُلَانٌ يَعْزُبُ عُزُوبًا غَابَ وبعد والمعنى أني أَبْعَدَ عَنِ الْمَاءِ (وَهُوَ فِي رَهْطٍ) أَيْ فِي جَمَاعَةٍ وَهُوَ مَا دُونَ عَشَرَةٍ مِنَ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمُ امْرَأَةٌ وَسُكُونُ الْهَاءِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ (يَتَخَضْخَضُ) بِالْخَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ كَذَلِكَ ثَانِيًا وَالْخَضْخَضَةُ تَحْرِيكُ

1 / 363