Caawinul Ma'bood
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Sharifka Haashimiyiin (Makka, Hijaz, Luuqada Barwaaqo), 1253-1344 / 1827-1925
أَيْ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ الَّذِي فِيهِ نَاوَلَتْهُ الْمِنْدِيلَ فَلَمْ يَأْخُذْهُ هَكَذَا فِي حِفْظِي وَجْهُ رَدِّهِ ولا مذاكرة الأعمش مَعَ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ (لَكِنْ وَجَدْتُهُ) أَيْ تَوْجِيهَ إِبْرَاهِيمَ وَمُذَاكَرَةَ الْأَعْمَشِ مَعَهُ (فِي كِتَابِي هَكَذَا) وَيُحْتَمَلُ عَكْسُ ذَلِكَ أَيْ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ هَكَذَا فِي حِفْظِي مَعَ مُذَاكَرَةِ الْأَعْمَشِ مَعَ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِنَّا نَحْفَظُهَا لَكِنْ وَجَدْتُ حَدِيثَ مَيْمُونَةَ فِي كِتَابِي هَكَذَا بِغَيْرِ قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ لِمُذَاكَرَتِهِمَا
وَهَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ مَتَّعَنَا اللَّهُ بِطُولِ بَقَائِهِ وَقْتَ الدرس
قال بن رَسْلَانَ قَالَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ إِذَا وَجَدَ الْحَافِظُ الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ خِلَافَ مَا يَحْفَظُهُ فَإِنْ كَانَ حَفِظَهُ مِنْ كِتَابِهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى كِتَابِهِ وَإِنْ حَفِظَهُ مِنْ فَمِ الْمُحَدِّثِ أَوْ مِنَ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَهُوَ غَيْرُ شَاكٍّ فِي حِفْظِهِ فَلْيَعْتَمِدْ عَلَى حِفْظِهِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا كَمَا فَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ فَيَقُولُ فِي حِفْظِي كَذَا وَفِي كِتَابِي كَذَا وَكَذَا فَعَلَ شُعْبَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ قِصَّةُ إِبْرَاهِيمَ
[٢٤٦] (عَنْ شُعْبَةَ) هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ مولى بن عَبَّاسٍ ﵁ ضَعِيفٌ (سَبْعَ مِرَارٍ) هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِحَجَّةٍ لِكَوْنِهِ ضَعِيفًا وَإِنْ صح فيحمل فعل بن عَبَّاسٍ ﵁ مِنْ غَسْلِهِ لِلْأَعْضَاءِ سَبْعَ مِرَارٍ عَلَى مَا كَانَ الْأَمْرُ قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا سَيَجِيءُ بَيَانُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ الْحُكْمُ (ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ) كذلك سبع مرار (فنسى) بن عَبَّاسٍ (مَرَّةً كَمْ أَفْرَغَ) أَيْ عَلَى يَدَيْهِ أَوْ عَلَى فَرْجِهِ أَوْ عَلَى أَيِّ عُضْوٍ من أعضاء البدن من الماء (فسألني) بن عَبَّاسٍ وَهَذِهِ مَقُولَةُ شُعْبَةَ (كَمْ أَفْرَغْتُ) أَيْ أَفْرَغْتُ سَبْعَ مِرَارٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ (فَقَالَ لَا أُمَّ لَكَ) قَالَ الطِّيبِيُّ لَا أُمَّ لَكَ وَلَا أَبَ لَكَ هُوَ أَكْثَرُ مَا يُذْكَرُ فِي الْمَدْحِ أَيْ لَا كَافِيَ لَكَ غَيْرُ نَفْسِكَ وَقَدْ يُذْكَرُ لِلذَّمِّ وَالتَّعَجُّبِ ودفعا للعين انتهى
فعلى الذم والسبب يَكُونُ الْمَعْنَى أَنْتَ لَقِيطٌ لَا يُعْرَفُ لَكَ أُمٌّ فَأَنْتَ مَجْهُولٌ (وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْرِيَ) أَيْ لِمَ لَمْ تَنْظُرْ إِلَيَّ حَتَّى تَعْلَمَ (ثم يقول هكذا كان رسول الله يَتَطَهَّرُ) الظَّاهِرُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَغْسِلُ أَعْضَاءَهُ فِي الْغُسْلِ سَبْعَ مِرَارٍ لَكِنِ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ فَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُعَارَضَةَ لِلْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي فِيهَا تَنْصِيصٌ أَنَّهُ ﷺ
1 / 288