Caawinul Ma'bood
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Sharifka Haashimiyiin (Makka, Hijaz, Luuqada Barwaaqo), 1253-1344 / 1827-1925
يَسْتَحْيِي بِيَاءَيْنِ وَيُقَالُ أَيْضًا يَسْتَحِي بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ فِي الْمُضَارِعِ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي والمراد بالحياء ها هنا معناه اللغوي إذا الْحَيَاءُ الشَّرْعِيُّ خَيْرٌ كُلُّهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَيَاءَ اللُّغَوِيَّ تَغَيُّرٌ وَانْكِسَارٌ وَهُوَ مُسْتَحِيلٌ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَيُحْمَلُ هُنَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْحَيَاءِ فِي الْحَقِّ أَوْ لَا يَمْنَعُ مِنْ ذِكْرِ الْحَقِّ
انْتَهَى (أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي (مَا يَرَى الرَّجُلُ) مِنَ الْمَنِيِّ بَعْدَ الِاسْتِيقَاظِ (إِذَا وَجَدَتِ الْمَاءَ) أَيِ الْمَنِيَّ بَعْدَ الِاسْتِيقَاظِ (فَقُلْتُ أُفٍّ لَكِ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ اسْتِحْقَارًا لَهَا وَلِمَا تَكَلَّمَتْ بِهِ وَهِيَ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ فِي الِاحْتِقَارِ وَالِاسْتِقْذَارِ والإنكار
قال الباجي المراد ها هنا الْإِنْكَارُ
وَأَصْلُ الْأُفِّ وَسَخُ الْأَظْفَارِ
وَفِي أُفٍّ عَشْرُ لُغَاتٍ أُفُّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فِي الْفَاءِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَبِالتَّنْوِينِ فَهَذِهِ سِتَّةٌ وَالسَّابِعَةُ إِفَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَالثَّامِنَةُ أُفْ عَلَى وَزْنِ قُلْ وَالتَّاسِعَةُ أُفِي بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِالْيَاءِ وَالْعَاشِرَةُ أُفَّهْ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِالْهَاءِ وهذه لغات مشهورات ذكرهن كلهن بن الْأَنْبَارِيِّ وَجَمَاعَاتٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَدَلَائِلُهَا مَشْهُورَةٌ (وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ) بِكَسْرِ الْكَافِ (الْمَرْأَةُ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ إِنْكَارُ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ﵂ قَضِيَّةَ احْتِلَامِ النِّسَاءِ يَدُلُّ على قلة وقوعه من النساء
وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ النِّسَاءِ يَحْتَلِمْنَ وَإِلَّا لَمَا أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ ذَلِكَ
قَالَ وَقَدْ يُوجَدُ عَدَمُ الِاحْتِلَامِ فِي بَعْضِ الرِّجَالِ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ أَوْجَدُ وَأَكْثَرُ (فَقَالَ تَرِبَتْ يَمِينُكِ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ خِلَافٌ كَثِيرٌ مُنْتَشِرٌ جِدًّا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ الطَّوَائِفِ كُلِّهَا وَالْأَصَحُّ الْأَقْوَى الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ فِي مَعْنَاهُ أَنَّهَا كَلِمَةٌ أَصْلُهَا افْتَقَرْتِ وَلَكِنِ الْعَرَبُ اعْتَادَتِ اسْتِعْمَالَهَا غَيْرَ قَاصِدَةٍ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيَّ فَيَذْكُرُونَ تَرِبَتْ يَدَاكَ وَقَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَشْجَعَهُ وَلَا أُمَّ لَهُ وَلَا أَبَ لَكَ وَثَكِلَتْهُ أُمُّهُ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ أَلْفَاظِهِمْ يَقُولُونَهَا عِنْدَ إِنْكَارِ الشَّيْءِ أَوِ الزَّجْرِ عَنْهُ أَوِ الذَّمِّ عَلَيْهِ أَو اسْتِعْظَامِهِ أَوِ الْحَثِّ عَلَيْهِ أَوِ الْإِعْجَابِ بِهِ
أَيْ إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ فَعَلَتْ مَا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنَ السُّؤَالِ عَنْ دِينِهَا فَلَمْ تَسْتَحِقَّ الْإِنْكَارَ وَاسْتَحْقَقْتِ أَنْتِ الْإِنْكَارَ لِإِنْكَارِكِ فِيهِ (وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشِّبْهُ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَالثَّانِيَةُ بِفَتْحِهِمَا وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْوَلَدَ مُتَوَلِّدٌ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ الْمَرْأَةِ فَأَيُّهُمَا غَلَبَ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ وَإِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ مَنِيٌّ فَإِنْزَالُهُ وَخُرُوجُهُ مِنْهَا مُمْكِنٌ (وَكَذَا رَوَى) أَيْ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ (وَوَافَقَ الزُّهْرِيَّ) مَفْعُولٌ لِوَافَقَ (مسافع الحجبي
1 / 276