258

Caawinul Ma'bood

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

[٢٣١] (فَاخْتَنَسْتُ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ ثُمَّ النُّونِ ثُمَّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ بن الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ وَالْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ الْكِتَابِ وَالْمَعْنَى تَأَخَّرْتُ وَتَوَارَيْتُ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (سُبْحَانَ اللَّهِ) تَعَجَّبَ مِنِ اعْتِقَادِ أَبِي هُرَيْرَةَ التَّنَجُّسَ بِالْجَنَابَةِ أَيْ كَيْفَ يخفي عليه هذا الظاهر وفي اسْتِحْبَابُ تَنْبِيهِ الْمَتْبُوعِ لِتَابِعِهِ عَلَى الصَّوَابِ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ
قَالَهُ الْحَافِظُ (إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ) يُقَالُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ وَفِي مَاضِيهِ لُغَتَانِ نَجِسَ وَنَجُسَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا فَمَنْ كَسَرَهَا فِي الْمَاضِي فَتَحَهَا فِي الْمُضَارِعِ وَمَنْ ضَمَّهَا فِي الْمَاضِي ضَمَّهَا فِي الْمُضَارِعِ أيضا
قاله النووي
ومعنى قوله لاينجس أَيْ بِالْحَدَثِ سَوَاءٌ كَانَ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ إِذِ الْمَقَامُ مَقَامُ الْحَدَثِ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِالنَّجَاسَةِ وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ الْمُرَادَ نَفْسُهُ لَا يَصِيرُ نَجَسًا لِأَنَّهُ إِنْ صَحِبَهُ شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَةِ فَنَجَاسَتُهُ بِسَبَبِ صُحْبَتِهِ بِذَلِكَ لَا أَنَّ ذَاتَهُ صَارَ نَجَسًا فَإِذَا زَالَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنَ النَّجَاسَةِ فَالْمُؤْمِنُ عَلَى حَالِهِ مِنَ الطَّهَارَةِ فَصَدَقَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ أَصْلًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُقْتَضَى مَا فَعَلَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَصِيرُ نجسا بحيث يحترز عن صحبته حالة الجناية فَرَدَّهُ ﷺ بِأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَصِيرُ كَذَلِكَ أَصْلًا وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ قَدْ يُحْتَرَزُ عَنْهُ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَصْحَبُهُ مِنْ بَعْضِ الْأَنْجَاسِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَعْلُومٌ مِنْ خَارِجٍ
قَالَهُ الْفَاضِلُ السِّنْدِيُّ فِي حَوَاشِي التِّرْمِذِيِّ
قَالَ الْحَافِظُ وَالْحَدِيثُ فِيهِ جَوَازُ تَأْخِيرِ الِاغْتِسَالِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِ وُجُوبِهِ وَبَوَّبَ عليه بن حِبَّانَ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ فَنَوَى الِاغْتِسَالَ أَنَّ مَاءَ الْبِئْرِ يَنْجُسُ
وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَلَى طَهَارَةِ عَرَقِ الْجُنُبِ لِأَنَّ بَدَنَهُ لَا يَنْجُسُ بِالْجَنَابَةِ فَكَذَلِكَ مَا تَحَلَّبَ مِنْهُ انْتَهَى (قَالَ) الْمُؤَلِّفُ (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرٌ) فَرَوَى بِشْرٌ فِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ بِالتَّحْدِيثِ وَأَمَّا يَحْيَى الْقَطَّانُ فَبِالْعَنْعَنَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ فَانْسَلَلْتُ وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ فَانْخَنَسْتُ وَفِي لَفْظٍ فَانْسَلَلْتُ
وَفِي لفظ مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ فَانْسَلَّ
انْتَهَى

1 / 266