Caawinul Ma'bood
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Sharifka Haashimiyiin (Makka, Hijaz, Luuqada Barwaaqo), 1253-1344 / 1827-1925
الْحَائِضُ لَا تَقْرَأُ لِأَنَّ حَدَثَهَا أَغْلَظُ مِنْ حَدَثِ الْجَنَابَةِ
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْجُنُبِ إِنَّهُ لَا يَقْرَأُ الْآيَةَ وَنَحْوَهَا وَقَدْ حُكِيَ أَنَّهُ قَالَ تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ لِأَنَّ الْحَائِضَ إِنْ لَمْ تَقْرَأْ نَسِيَتِ الْقُرْآنَ لِأَنَّ أَيَّامَ الْحَيْضِ تَتَطَاوَلُ وَمُدَّةُ الْجَنَابَةِ لَا تَطُولُ
وروى عن بن الْمُسَيِّبِ وَعِكْرِمَةُ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِقِرَاءَةِ الْجُنُبِ الْقُرْآنَ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَحْرِيمِهِ انْتَهَى
وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْمُحْدِثِ فِي الْمُصْحَفِ وَمَسُّهُ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِطَهَارَةٍ لِحَدِيثٍ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا وَكَانَ فِيهِ لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عمر بْنِ حَزْمٍ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رسول الله ﷺ لعمر بْنِ حَزْمٍ أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَا تَمَسَ الْقُرْآنَ إِلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ وَفِي إِسْنَادِهِ سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَحَسَّنَ الْحَازِمِيُّ إِسْنَادَهُ
وَقَدْ ضعف النووي وبن كثير في إرشاده وبن حَزْمٍ حَدِيثَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَحَدِيثَ عَمْرِو بن حزم جميعا
وفي الباب عن بن عُمَرَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ قَالَ الْحَافِظُ إِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنْ فِيهِ سُلَيْمَانُ الْأَشْدَقُ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ رَوَاهُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أبيه عن بن عمر
قال صاحب المنتقي وبن حَجَرٍ ذَكَرَ الْأَثْرَمُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ احتج بحديث بن عُمَرَ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ العاص وفيه من لا يعرف
وأخرج بن أَبِي دَاوُدَ فِي الْمَصَاحِفِ وَفِي سَنَدِهِ انْقِطَاعٌ
وَفِي الْبَابِ عَنْ ثَوْبَانَ أَوْرَدَهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مُنْتَخَبِ مُسْنَدِهِ وَفِي سَنَدِهِ حُصَيْبُ بْنُ جَحْدَرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي قِصَّةِ إِسْلَامِ عُمَرَ أَنَّ أُخْتَهُ قَالَتْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ إِنَّهُ رِجْسٌ وَلَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ
وَفِيهِ عَنْ سَلْمَانَ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَكِتَابُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ تَلَقَّاهُ النَّاسُ بِالْقَبُولِ
قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ إِنَّهُ أَشْبَهَ الْمُتَوَاتِرَ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ لَا أَعْلَمُ كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ
وَقَالَ الْحَاكِمُ قَدْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيُّ لِهَذَا الْكِتَابِ بِالصِّحَّةِ
كَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَالنَّيْلِ وَهَذِهِ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَسُّ الْمُصْحَفِ إِلَّا لِمَنْ كَانَ طَاهِرًا وَالْمُحْدِثُ بِحَدَثٍ أَصْغَرَ أَيْضًا غَيْرُ طَاهِرٍ مِنْ وَجْهٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ فَعَلَى الْمُحْدِثِ بِالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا بِالْوُضُوءِ
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَأَمَّا الْمُحْدِثُ حَدَثًا أَصْغَرَ فَذَهَبَ بن عَبَّاسٍ وَالشَّعْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَدَاوُدُ الظَّاهِرِيُّ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ مَسُّ الْمُصْحَفِ وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ لَا يَجُوزُ
انْتَهَى
وَاللَّهُ تعالى أعلم
1 / 264