Caawinul Ma'bood
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Sharifka Haashimiyiin (Makka, Hijaz, Luuqada Barwaaqo), 1253-1344 / 1827-1925
يُمْنِ قَالَ عُثْمَانُ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ قَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ
أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ
وَاحْتَجَّ الْفَرِيقُ الثَّانِي أَيْضًا بِأَحَادِيثَ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ مَطَرٍ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَأَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا بِزِيَادَةِ وَأَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ كَمَا مَرَّ
وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ هَلْ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
وَأَجَابُوا عَنِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ وَقَالُوا إِنَّ عَدَمَ الِاغْتِسَالِ بِغَيْرِ الْإِنْزَالِ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ
وَاحْتَجُّوا عَلَى النَّسْخِ بِرِوَايَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ رُخْصَةً لِلنَّاسِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِقِلَّةِ الثِّيَابِ ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُسْلِ وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ
قَالَ الْحَافِظُ وَلِهَذَا الْإِسْنَادِ أيضا علة أخرى ذكرها بن أَبِي حَاتِمٍ
وَفِي الْجُمْلَةِ هُوَ إِسْنَادٌ صَالِحٌ لِأَنْ يُحْتَجَّ بِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي النَّسْخِ
انْتَهَى
وَبِرِوَايَةِ أَبِي مُوسَى قَالَ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهْطٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّونَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ أَوْ مِنَ الْمَاءِ وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ بَلْ إِذَا خَالَطَ وَجَبَ الْغُسْلُ قَالَ أَبُو مُوسَى فَأَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ فَقُمْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأُذِنَ لي فقلت لها ياأماه أو ياأم الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَإِنِّي أَسْتَحْيِيكِ فَقَالَتْ لَا تَسْتَحِي أَنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ قُلْتُ فَمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ قَالَتْ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغسل أخرجه مسلم
وههنا رِوَايَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى نَسْخِ حَدِيثِ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مَذْكُورَةٌ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ حَدِيثُ الْغُسْلِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ أَرْجَحُ لَوْ لَمْ يَثْبُتِ النَّسْخُ لِأَنَّهُ مَنْطُوقٌ فِي إِيجَابِ الْغُسْلِ وَذَلِكَ مَفْهُومٌ وَالْمَنْطُوقُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَمَلِ بِالْمَفْهُومِ وَإِنْ كَانَ الْمَفْهُومُ مُوَافِقًا لِلْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَالْآيَةُ تُعَضِّدُ الْمَنْطُوقَ فِي إِيجَابِ الْغُسْلِ فَإِنَّهُ تَعَالَى قال وإن كنتم جنبا فاطهروا قَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّ كَلَامَ الْعَرَبِ يَقْتَضِي أَنَّ الْجَنَابَةَ تُطْلَقُ بِالْحَقِيقَةِ عَلَى الْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِنْزَالٌ
قَالَ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ خُوطِبَ بِأَنَّ فُلَانًا أَجْنَبَ عَنْ فُلَانَةٍ عُقِلَ أَنَّهُ أَصَابَهَا وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَلَمْ يُخْتَلَفْ أن الزنى الَّذِي يَجِبُ بِهِ الْجَلْدُ هُوَ الْجِمَاعُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِنْزَالٌ
انْتَهَى فَتَعَاضَدَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى إِيجَابِ
1 / 252