Caawinul Ma'bood
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Sharifka Haashimiyiin (Makka, Hijaz, Luuqada Barwaaqo), 1253-1344 / 1827-1925
أي الثوب قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَا يُعْرَفُ مِثْلُ هَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُجْزِئُ إِلَّا الْغَسْلُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجْزِئُهُ النَّضْحُ
وَقَالَ أَحْمَدُ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ النَّضْحُ بِالْمَاءِ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَذْيِ إِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمَا لَا يَجْزِيهِ إِلَّا الْغَسْلُ أَخْذًا بِرِوَايَةِ الْغَسْلِ
وَفِيهِ مَا سَلَفَ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الْغَسْلِ إِنَّمَا هِيَ فِي الْفَرْجِ لَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ فَإِنَّهُ لَمْ يُعَارِضْ رِوَايَةَ النَّضْحِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ مُعَارِضٌ فَالِاكْتِفَاءُ بِهِ صَحِيحٌ مُجْزٍ
وَانْتَهَى
قُلْتُ مَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ هُوَ الْحَقُّ وَلَا رَيْبَ فِي أَنَّ الْمَذْيَ نَجَسٌ يُغْسَلُ الذَّكَرُ مِنْهُ وَيُنْضَحُ بِالْمَاءِ مَا مَسَّهُ مِنَ الثَّوْبِ وَأَنَّ الرش مجزىء كَالْغَسْلِ
[٢١١] (وَعَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ) أَيْ عَنِ الْمَذْيِ بَعْدَ الْمَذْيِ وَإِنَّمَا فَسَّرْنَا الْمَاءَ فِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ شَأْنُ الْمَذْيِ أَنَّهُ يَسْتَرْسِلُ فِي خُرُوجِهِ وَيَسْتَمِرُّ بِخِلَافِ الْمَنِيِّ فَإِنَّهُ إِذَا دَفَقَ انْقَطَعَ سَوْقُهُ وَلَا يَعُودُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ أَوْ تَجْدِيدِ جِمَاعٍ
قَالَ السُّيُوطِيُّ وَقَدْ وَقَعَ لِلشَّيْخِ وَلِيِّ الدِّينِ ها هنا كَلَامٌ فِيهِ تَخْلِيطٌ انْتَهَى
قُلْتُ وَكَذَا وَقَعَ للقاضي الشوكاني ها هنا تَخْلِيطٌ فِي كَلَامِهِ فَإِنَّهُ قَالَ قَوْلُهُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ الْمُرَادُ بِهِ خُرُوجُ الْمَذْيِ عَقِيبَ الْبَوْلِ مُتَّصِلًا بِهِ
انْتَهَى (ذَلِكَ) الْمَاءُ الْخَارِجُ مِنَ الْفَرْجِ (وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي) فَحْلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الذَّكَرُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَيَمْذِي بِفَتْحِ الْيَاءِ وَبِضَمِّهَا (فَتَغْسِلُ) بِصِيغَةِ الْخِطَابِ (فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ) فِيهِ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى غَسْلِ الذَّكَرِ مَعَ الْأُنْثَيَيْنِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ أبو محمد بن حزم نظرنا في حديث حزام بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمّه فَوَجَدْنَاهُ لَا يَصِحّ يَعْنِي حَدِيث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ حَكِيمٌ ضَعِيف وَهُوَ الَّذِي رَوَى غَسْل الْأُنْثَيَيْنِ مِنْ الْمَذْي
تَمَّ كَلَامه
وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ وَهُمَا مِنْ الْمُتَّفَق عَلَى حَدِيثهمَا عَنْ
1 / 247