231

Caawinul Ma'bood

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

بِهِ يَزِيدُ وَهُوَ الدَّالَانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ وَلَا يصح وذكر بن حَبَّانَ الْبُسْتِيُّ أَنَّ يَزِيدَ الدَّالَانِيَّ كَانَ كَثِيرَ الْخَطَأِ فَاحِشَ الْوَهْمِ يُخَالِفُ الثِّقَاتِ فِي الرِّوَايَةِ حتى إذا سمعها المبتدىء فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ عَلِمَ أَنَّهَا مَعْلُولَةٌ أَوْ مَقْلُوبَةٌ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا إِذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ فَكَيْفَ إِذَا انْفَرَدَ عَنْهُمْ بِالْمُعْضِلَاتِ وَذَكَرَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ الدَّالَانِيُّ هَذَا فَقَالَ لَا يُتَابَعُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ
وَسُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنِ الدَّالَانِيِّ هَذَا فَقَالَ صَدُوقٌ ثِقَةٌ وقال الإمام أحمد بن حنبل يزيد لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَإِنَّهُ قَدْ أَنْكَرَهُ عَلَى أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ جَمِيعُ الْحُفَّاظِ وَأَنْكَرَ سَمَاعَهُ مِنْ قَتَادَةَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَلَعَلَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ وَقَفَ عَلَى عِلَّةِ هَذَا الْأَثَرِ حَتَّى رَجَعَ عَنْهُ فِي الْجَدِيدِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَلَوْ فُرِضَ اسْتِقَامَةُ حَالِ الدَّالَانِيِّ كَانَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الِانْقِطَاعِ فِي إِسْنَادِهِ وَالِاضْطِرَابِ وَمُخَالَفَةِ الثِّقَاتِ مَا يُعَضِّدُ قَوْلَ مَنْ ضَعَّفَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
[٢٠٣] (حَدَّثَنَا حَيْوَةُ) عَلَى وَزْنِ رَحْمَةٍ (عَنِ الْوَضِينِ) عَلَى وَزْنِ كَرِيمٍ (وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ السَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدُّبُرِ وَالْوِكَاءُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الْقِرْبَةُ وَنَحْوُهَا مِنَ الْأَوْعِيَةِ وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ الَّذِي (يَجْرِي) مَجْرَى الْأَمْثَالِ احْفَظْ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَالْمَعْنَى الْيَقَظَةُ وِكَاءُ الدُّبُرِ أَيْ حَافِظَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْخُرُوجِ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مستيقظا أحس بما يخرج منه قال بن الْأَثِيرِ وَمَعْنَاهُ مَنْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا كَانَ اسْتُهُ كَالْمَسْدُودَةِ الْمُوكَى عَلَيْهَا فَإِذَا نَامَ انْحَلَّ وِكَاؤُهَا كَنَّى بِهِ عَنِ الْحَدَثِ بِخُرُوجِ الرِّيحِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ إِذَا تَيَقَّظَ أَمْسَكَ مَا فِي بَطْنِهِ فَإِذَا نَامَ زَالَ اخْتِيَارُهُ وَاسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ
انْتَهَى
وَكَنَّى بِالْعَيْنِ عَنِ الْيَقِظِ لِأَنَّ النَّائِمَ لَا عين له تبصر
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ وَفِيهِمَا مَقَالٌ
انْتَهَى
وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ الْوَضِينُ وَاهٍ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ
قُلْتُ وَثَّقَهُمَا بَعْضُهُمْ سَأَلَ أَبُو زُرْعَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ فَقَالَ ثقة ووثقه بن معين وأحمد وقال بن عَدِيٍّ لَمْ أَرَ بِحَدِيثِهِ بَأْسًا وَبَقِيَّةُ صَدُوقٌ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّوْمِ هَلْ تُنْقَضُ الطَّهَارَةُ أَمْ لَا عَلَى تِسْعَةِ مَذَاهِبَ الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ أَنَّ النَّوْمَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَصْلًا عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بحديث

1 / 239