194

Caawinul Ma'bood

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الضَّمِيرِ إِلَى مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَبْلَ الْفَتْحِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى الْجَمْعِ فَقَطْ أَيْ جَمْعِ الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ
انْتَهَى كَلَامُهُ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ ﵁ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَمَلًا بِالْأَفْضَلِ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ بَيَانًا لِلْجَوَازِ كَمَا قَالَ ﷺ عمدا صنعته ياعمر
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
٧ - (بَاب تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ)
[١٧٣] أَيِ التَّفْرِيقُ بَيْنَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فِي الْغُسْلِ بِأَنْ غَسَلَ أَكْثَرَ الْأَعْضَاءِ أَوْ بَعْضَهَا وَتَرَكَ بَعْضَهَا عَمْدًا أَوْ جَاهِلًا وَيَبِسَتِ الْأَعْضَاءُ ثُمَّ غَسَلَهَا أَوْ بَلَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَمَا الْحُكْمُ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَيُعِيدُ الْوُضُوءَ أَوْ يَبُلُّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ
(الظُّفُرِ) فِيهِ لُغَاتٌ أَجْوَدُهَا ظُفُرٌ بِضَمِّ الظَّاءِ وَالْفَاءِ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ وَيَجُوزُ إِسْكَانُ الْفَاءِ وَيُقَالُ ظِفْرٌ بِكَسْرِ الظَّاءِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَظِفِرٌ بكسرهما وقرىء بِهَا فِي الشَّوَاذِّ وَجَمْعُهُ أَظْفَارٌ وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَظَافِيرُ وَيُقَالُ فِي الْوَاحِدِ أَيْضًا أُظْفُورٌ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ إِعَادَةِ الْوُضُوءِ لِأَنَّهُ أَمَرَ فِيهِ بِالْإِحْسَانِ لَا بِالْإِعَادَةِ وَالْإِحْسَانُ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ إِسْبَاغِ غَسْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَعِنْدَهُ لَا يَجِبُ الْمُوَالَاةُ فِي الْوُضُوءِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَقَالَ الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ فِي الْوُضُوءِ لِقَوْلِهِ ﷺ أَحْسِنْ وُضُوءَكَ وَلَمْ يَقُلْ اغْسِلِ الْمَوْضِعَ الَّذِي تَرَكْتَهُ
انْتَهَى
وَيَجِيءُ بَعْضُ بَيَانِ ذَلِكَ تَحْتَ الْحَدِيثِ الْآتِي
وَالْحَدِيثُ فِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ مِنْهَا أَنَّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ أَعْضَاءِ طَهَارَتِهِ جَاهِلًا لَمْ تَصِحَّ طَهَارَتُهُ
وَمِنْهَا تَعْلِيمُ الْجَاهِلِ وَالرِّفْقُ بِهِ
وَمِنْهَا أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الرِّجْلَيْنِ الْغَسْلُ دُونَ الْمَسْحِ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
(عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَلَمْ يَرْوِهِ إلا بن وَهْبٍ) وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عن

1 / 202