Caawinul Ma'bood
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Sharifka Haashimiyiin (Makka, Hijaz, Luuqada Barwaaqo), 1253-1344 / 1827-1925
(وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ عَنِ الزِّبْرِقَانِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ فَمَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ ونعليه ثم قام يصلي (وبن مَسْعُودٍ) أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الأعمش عن إبراهيم أن بن مَسْعُودٍ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ وَيَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ (وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ) أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَنَعْلَيْهِ (وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ (وَأَبُو أُمَامَةَ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ) لَمْ أَقِفْ عَلَى رِوَايَاتِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ (وَرُوِيَ ذَلِكَ) أَيِ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ (عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب وبن عَبَّاسٍ) لَمْ أَقِفْ عَلَى رِوَايَتِهِمَا أَيْضًا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَالْمَسْح عَلَيْهِمَا قَوْل أَكْثَر أَهْل الْعِلْم
مِنْهُمْ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَة وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو يُوسُفَ
وَلَا نَعْرِف فِي الصَّحَابَة مُخَالِفًا لِمَنْ سَمَّيْنَا
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي مُوسَى الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ يَمْسَح عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ
وَهَذَا الْحَدِيث لَهُ عِلَّتَانِ ذَكَرهمَا الْبَيْهَقِيُّ
إِحْدَاهُمَا أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَثْبُت سَمَاعه مِنْ أَبِي مُوسَى
وَالثَّانِيَة أَنَّ عِيسَى بْنَ سِنَانٍ ضَعِيف
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَتَأَوَّلَ الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيدِ حَدِيث الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ عَلَى أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْنِ مُنَعَّلَيْنِ لَا أَنَّهُ جَوْرَب عَلَى الِانْفِرَاد وَنَعْل عَلَى الِانْفِرَاد
قُلْت هَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبّ مَسْح أَعْلَى الْخُفّ وَأَسْفَله وَالْبَيَان فِي ذَلِكَ (١) وَالظَّاهِر أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ الْمَلْبُوس عَلَيْهِمَا نَعْلَانِ مُنْفَصِلَانِ
هَذَا الْمَفْهُوم مِنْهُ فَإِنَّهُ فَصَلَ بَيْنهمَا وَجَعَلَهُمَا سُنَّتَيْنِ
وَلَوْ كَانَا جَوْرَبَيْنِ مُنَعَّلَيْنِ لَقَالَ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ الْمُنَعَّلَيْنِ
وَأَيْضًا فَإِنَّ الْجِلْد الَّذِي فِي أَسْفَل الْجَوْرَب لَا يُسَمَّى
1 / 189