164

Caawinul Ma'bood

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَمَكْحُولٍ وَرَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمْ يُطَهِّرْهُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ فَلَا طَهَّرَهُ اللَّهُ
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ لَا يَكْفِي عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ لَا يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ إِلَّا أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ مَعَ الْعِمَامَةِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنُ أَنَسٍ وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ
انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ
قُلْتُ أَحَادِيثُ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ أَخْرَجَهَا البخارى ومسلم والترمذي وأحمد والنسائي وبن مَاجَهْ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ طُرُقٍ قَوِيَّةٍ مُتَّصِلَةِ الْأَسَانِيدِ وَذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ كَمَا عَرَفْتَ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الرَّأْسِ فَقَطْ وَعَلَى الْعِمَامَةِ فَقَطْ وَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعِمَامَةِ مَعًا وَالْكُلُّ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ الصِّحَاحِ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُبَيِّنٌ عَنِ اللَّهِ ﵎ فَقَصْرُ الْإِجْزَاءِ على بعض ماورد لِغَيْرِ مُوجِبٍ لَيْسَ مِنْ دَأْبِ الْمُنْصِفِينَ بَلِ الْحَقُّ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَقَطْ
[١٤٧] (قِطْرِيَّةٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ حُمْرَةٌ وَلَهَا أَعْلَامٌ فِيهَا بَعْضُ الْخُشُونَةِ وَقِيلَ حُلَلٌ جِيَادٌ تُحْمَلُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ مِنْ قَرْيَةٍ تُسَمَّى قِطْرًا وَأَحْسَبُ أَنَّ الثِّيَابَ الْقِطْرِيَّةَ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا فَكَسْرُ الْقَافِ لِلنِّسْبَةِ
قَالَهُ مُحَمَّدُ طَاهِر
وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى التَّعَمُّمِ بِالْحُمْرَةِ وَهُوَ اسْتِدْلَالٌ صَحِيحٌ لَوْلَا فِي الْحَدِيثِ ضَعْفٌ وَفِيهِ إِبْقَاءُ الْعِمَامَةِ حَالَ الْوُضُوءِ وَهُوَ يرد على كثير من الموسوسين يَنْزِعُونَ عَمَائِمَهُمْ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَهُوَ مِنَ التَّعَمُّقِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَكُلُّ الْخَيْرِ فِي الِاتِّبَاعِ وَكُلُّ الشَّرِّ فِي الِابْتِدَاعِ (وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ) أَيْ لَمْ يَحُلَّهَا وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ
وَمَقْصُودُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ به النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْقُضْ عِمَامَتَهُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ بن المدر وَيَمْسَح عَلَى الْعِمَامَة لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄
وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ رَوَى الْمَسْح عَلَى الْعِمَامَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَثَوْبَانُ وَأَبُو أُمَامَةَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَأَبُو مُوسَى وَفَعَلَهُ الْخَلِيفَةُ الرَّاشِدُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ

1 / 172