144

Caawinul Ma'bood

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

بِالْمَنَاسِكِ
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
وَقَالَ الْحَافِظُ قَالَ بن حِبَّانَ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ وَيَأْتِي عَنِ الثِّقَاتِ بِمَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ تَرَكَهُ يَحْيَى القطان وبن مهدي وبن مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى ضَعْفِهِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ قال بن الْقَطَّانِ مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو وَالِدُ طَلْحَةَ مَجْهُولٌ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَمِثْلُهُ فِي التَّقْرِيبِ (الْقَذَالَ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ كَسَحَابٍ هُوَ مُؤَخَّرُ الرَّأْسِ وَجَمْعُهُ قُذُلٌ كَكُتُبٍ وَأَقْذِلَةٌ كَأَغْلِمَةٍ
وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله يَمْسَحُ رَأْسَهُ حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ وَمَا يَلِيهِ من مقدم العنق ولفظ بن سَعْدٍ وَجَرَّ يَدَيْهِ إِلَى قَفَاهُ (وَهُوَ) أَيِ الْقَذَالُ (أَوَّلُ الْقَفَا) وَهَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ
وَالْقَفَا بِفَتْحِ الْقَافِ مَقْصُورٌ هُوَ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ
كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ
وَفِي الْمُحْكَمِ وَرَاءَ الْعُنُقِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ
وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ مِنْ مُقَدَّمِ عُنُقِهِ
وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ الْقَذَالَ هُوَ مُؤَخَّرُ الرَّأْسِ وَأَوَّلُ الْقَفَا هُوَ مُؤَخَّرُ الرَّأْسِ أَيْضًا لِأَنَّ الْقَفَا بِغَيْرِ إِضَافَةِ لَفْظِ أَوَّلُ هُوَ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ فَابْتِدَاءُ العنق هو مؤخر الرأس
فالمعنى أنه مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ إِلَى مُنْتَهَاهُ (وَقَالَ مُسَدَّدٌ) فِي رِوَايَتِهِ (مَسَحَ رَأْسَهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ حَتَّى أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ أُذُنَيْهِ) وَجَانِبُ الْأُذُنِ الَّذِي يَلِي الرَّأْسَ الْمُعَبَّرُ بِظَاهِرِ الْأُذُنِ هُوَ تَحْتُهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَانِبِ الْأُذُنِ الَّذِي يَلِي الْوَجْهَ الْمُعَبَّرُ بِبَاطِنِ الْأُذُنِ
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مَسَحَ إِلَى مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ حَتَّى مَرَّتْ يَدَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْأُذُنَيْنِ وَمَا انْفَصَلَتَا عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إِلَّا بَعْدَ مُرُورِهِمَا عَلَى ظَاهِرِهِمَا
قُلْتُ وَالْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الرَّقَبَةِ لِأَنَّ فِيهِ مَسْحَ الرَّأْسِ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ أَوْ إِلَى مُؤَخَّرِ الْعُنُقِ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ كَلَامٌ إِنَّمَا الْكَلَامُ فِي مَسْحِ الرَّقَبَةِ الْمُعْتَادِ بَيْنَ النَّاسِ أَنَّهُمْ يَمْسَحُونَ الرَّقَبَةَ بِظُهُورِ الْأَصَابِعِ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ لَمْ تَثْبُتْ فِي مَسْحِ الرَّقَبَةِ لَا مِنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَلَا مِنَ الْحَسَنِ بَلْ مَا رُوِيَ فِي مَسْحِ الرَّقَبَةِ كُلُّهَا ضِعَافٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا
وما نقل الشيخ بن الْهُمَامِ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي صفة وضوء رسول الله ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
كَعْبٍ أَوْ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَة
وَقَالَ عَبَّاسٌ الدَّوْرِيُّ قُلْت لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَأَى جَدُّهُ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ يَحْيَى الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ قَدْ رَآهُ
وَأَهْل بَيْت طَلْحَةَ يَقُولُونَ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَة

1 / 152