126

Caawinul Ma'bood

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْكَافِ وَبَعْدَهَا النُّونُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْكِنَانَةِ (زِرِّ) بكسر الزاء الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ (حُبَيْشٍ) مُصَغَّرًا (وَسُئِلَ) وَالْوَاوُ حَالِيَّةٌ (فَذَكَرَ) زِرٌّ (وَقَالَ) زِرٌّ فِي حَدِيثِهِ (وَمَسَحَ) عَلِيٌّ (لَمَّا يَقْطُرْ) لَمَّا بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ بِمَعْنَى لَمْ وَهِيَ عَلَى ثلاثة أوجه أحدهما أَنْ يَخْتَصَّ بِالْمُضَارِعِ فَتَجْزِمَهُ وَتَنْفِيَهُ وَتَقْلِبَهُ مَاضِيًا مِثْلَ لَمْ إِلَّا أَنَّهَا تُفَارِقُهَا فِي أُمُورٍ وَثَانِيهَا أَنْ تَخْتَصَّ بِالْمَاضِي فَتَقْتَضِي جُمْلَتَيْنِ وُجِدَتْ ثَانِيَتُهُمَا عِنْدَ وُجُودِ أُولَاهُمَا وَثَالِثُهَا أَنْ تَكُونَ حرف استثناء فتدخل على الجملة الاسمية وههنا لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَيْ لَمْ يَقْطُرِ الْمَاءُ عَنْ رأسه
قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِهِ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرِ الْمَاءُ هِيَ بِمَعْنَى لَمْ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنَّ النَّفْيَ بِلَمْ لَا يَلْزَمُ اتِّصَالُهُ بِالْحَالِ بَلْ قَدْ يَكُونُ مُنْقَطِعًا نَحْوَ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لم يكن شيئا مذكورا وَقَدْ يَكُونُ مُتَّصِلًا بِالْحَالِ نَحْوَ وَلَمْ أَكُنْ بدعائك رب شقيا بِخِلَافِ لَمَّا فَإِنَّهُ يَجِبُ اتِّصَالُ نَفْيِهَا بِالْحَالِ الثَّانِي أَنَّ الْفِعْلَ بَعْدَ لَمَّا يَجُوزُ حَذْفُهُ اخْتِيَارًا وَلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ بَعْدَ لَمْ إِلَّا فِي الضَّرُورَةِ الثَّالِثُ أَنَّ لَمْ تُصَاحِبُ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ نَحْوَ إِنْ لَمْ وَلَئِنْ لَمْ يَنْتَهُوا
انتهى كلامه
لكن لصاحب التوسط شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ فِيهِ مَسْلَكٌ آخَرُ فَقَالَ مَسَحَ رَأْسَهُ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرْ فِي لَمَّا تَوَقُّعٌ أَيْ قَطْرُهُ مُتَوَقَّعٌ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَحْقِيقِ الْمَسْحِ وَعَدَمِ الْمُبَالَغَةِ بِحَيْثُ يَقْطُرُ وَعَكَسَ بَعْضٌ فَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى التَّغْسِيلِ
قُلْتُ وَيُقَوِّي قَوْلَ صَاحِبِ التَّوَسُّطِ رِوَايَةُ مُعَاوِيَةَ الْآتِيَةُ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَالْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ عَنْ أَئِمَّةِ الصِّحَاحِ لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَالْحَدِيثُ أَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عَلِيٍّ
انتهى
وقال بن القطان لاأعلم لهذا الحديث علة
[١١٥] (قال رأيت إلخ) في هذا الحديث وفي بَعْضِ مَا تَقَدَّمَ وَبَعْضِ مَا يَجِيءُ بَيَانُ غَسْلِ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً
وَالْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ سَنَدُهُ صحيح
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
طُنْبُور
وَقَدْ صَرَّحَ شُعْبَةُ بِهَذِهِ الْعِلَّة فَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ وُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْت شُعْبَةَ يَقُول أَتَيْت المنهال بْنَ عَمْرٍو فَسَمِعْت عِنْده صَوْت طُنْبُورٍ فَرَجَعْت وَلَمْ أَسْأَلهُ قِيلَ فَهَلَّا سَأَلْته فَعَسَى كَانَ لَا يَعْلَم بِهِ وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْ هَذَا مَا يَقْدَح فِيهِ
وَقَالَ بن الْقَطَّانِ وَلَا أَعْلَم لِهَذَا الْحَدِيث عِلَّة

1 / 134