Caawinul Ma'bood
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1415 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Sharifka Haashimiyiin (Makka, Hijaz, Luuqada Barwaaqo), 1253-1344 / 1827-1925
وَالدَّلْكُ لَيْسَ بِمُشْتَرَطٍ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَبَالَغَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ اسْتَحَبَّ تَثْلِيثَ مَسْحِ الرَّأْسِ إِلَّا إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ
فَقَدْ نقله بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الرَّأْسِ ثَلَاثًا يَأْخُذُ لِكُلِّ مَسْحَةٍ مَاءً جَدِيدًا وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَزَاذَانَ وَمَيْسَرَةَ وَكَذَا نَقَلَهُ بن المنذر
وقال بن السَّمْعَانِيِّ فِي الِاصْطِلَامِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ يُحْمَلُ عَلَى التَّعَدُّدِ فَيَكُونُ مَسَحَ تَارَةً مَرَّةً وَتَارَةً ثَلَاثًا فَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ مَسَحَ مَرَّةً حُجَّةٌ عَلَى مَنْعِ التَّعَدُّدِ
قُلْتُ التَّحْقِيقُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ أَحَادِيثَ الْمَسْحِ مَرَّةً وَاحِدَةً أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَأَثْبَتُ مِنْ أَحَادِيثِ تَثْلِيثِ الْمَسْحِ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ التَّثْلِيثِ أَيْضًا صَحِيحًا مِنْ بَعْضِ الطُّرُقِ لَكِنَّهُ لَا يُسَاوِيهَا فِي الْقُوَّةِ
فَالْمَسْحُ مَرَّةً وَاحِدَةً هُوَ الْمُخْتَارُ وَالتَّثْلِيثُ لَا بَأْسَ بِهِ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ غَرِيبَةٍ عَنْ عُثْمَانَ وَفِيهَا مَسْحُ الرَّأْسِ ثَلَاثًا إِلَّا أَنَّهَا مَعَ خِلَافِ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّ بها
ومال بن الْجَوْزِيِّ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ إِلَى تَصْحِيحِ التَّكْرِيرِ وَقَدْ وَرَدَ التَّكْرَارُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ خَيْرٍ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي وَالدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ أَيْضًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ثَلَاثًا وَمِنْهَا عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عَلِيٍّ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا وَمِنْهَا عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ وَمِنْهَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ
كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
[١٠٩] (إِلَى الْكُوعَيْنِ) الْكُوعُ بِضَمِّ الْكَافِ عَلَى وَزْنِ قُفْلٍ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ طَرَفُ الْعَظْمِ الَّذِي عَلَى رُسْغِ الْيَدِ الْمُحَاذِي لِلْإِبْهَامِ وَهُمَا عَظْمَانِ مُتَلَاصِقَانِ فِي السَّاعِدِ أَحَدُهُمَا أَدَقُّ مِنَ الآخَرِ وَطَرَفَاهُمَا يَلْتَقِيَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ الْكَفِّ فَالَّذِي يَلِي الْخِنْصَرَ يُقَالُ لَهُ الْكُرْسُوعُ وَالَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ يُقَالُ لَهُ الْكُوعُ وَهُمَا عَظْمَا سَاعِدِ الذِّرَاعِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ (قَالَ) أَيْ أَبُو عَلْقَمَةَ (ثُمَّ مَضْمَضَ) عُثْمَانُ (وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا) أَيْ أَدْخَلَ الْمَاءَ فِي أَنْفِهِ بِأَنْ جَذَبَهُ بِرِيحِ أَنْفِهِ وَمَعْنَى الِاسْتِنْثَارِ إِخْرَاجُ الْمَاءِ مِنَ الْأَنْفِ بِرِيحِهِ بِإِعَانَةِ يَدِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا بَعْدَ إِخْرَاجِ الْأَذَى لِمَا فِيهِ مِنْ تَنْقِيَةِ مَجْرَى النَّفَسِ (وَذَكَرَ) أَيْ أَبُو عَلْقَمَةَ (الْوُضُوءَ ثَلَاثًا) يَعْنِي غَسْلَ بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ الْمَغْسُولَةِ فِي الْوُضُوءِ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى المرفقين
1 / 129