387

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فالاعتقاد والتصديق لا يفارق المسلم في جميع أوقاته، ما دام العقل باقيًا، فهو ملازم له حال صلاته، والعمل يتمثل بالقيام والركوع والسجود والقعود ونحوها. والقول يتمثل بقراءة القرآن، والذكر والتشهد ونحوها، لذلك سمى الله الصلاة إيمانًا في قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة:١٤٣] . أي صلاتكم تجاه بيت المقدس قبل أن تحول القبلة، كما ورد في صحيح البخاري١.
ومن جهة ثالثة، هي جامعة لأنواع الذكر، فالذكر بالعمل حاصل بأداء الفرض، وفي القلب حاصل حيث أن قلب المصلي الخاشع موصول متعلق بمن يقف بين يديه ويناجيه، وبالقول فجميع الأذكار القولية تقريبًا تشتمل عليها الصلاة، فقراءة القرآن في القيام والتكبير والتحميد والتسبيح والتشهد في أركانها، والدعاء في قراءة الفاتحة والسجود وبين السجدتين، والتشهد الأخير، والاستغفار بين السجدتين، وبعد الصلاة مباشرة، وغير ذلك من الأذكار العظيمة التي اشتملت عليها.
قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه:١٤] .
وقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى:١٤، ١٥] .
فبالله أي خير جمعت؟! وأي بركة تعود على من حافظ عليها

١ انظر: صحيح البخاري مع الفتح ١/٩٥، كتاب الإيمان، باب الصلاة من الإيمان.

1 / 420