الصلاة التي آن أوان الكلام على أثرها في ذلك.
أثر الصلاة في تخليص القلب من حب الفاحشة:
للصلاة أثر عظيم في صلة العبد بربه، لما فيها من إظهار العبودية، والخضوع، والافتقار، والذكر، والدعاء، والاستغفار الذي هو أعظم الأسباب مع التوحيد لنيل ولاية الله تعالى، كما أن للصلاة أثرًا في تطهير القلب من ران الذنوب ودرنها -كما تقدم ذكره١- مما يجلب للمصلي طمأنينة قلبه، وسكون نفسه وراحتها.
وقد أخبر سبحانه أن لها أثرًا في تطهير العبد من محبة الفاحشة والمنكر، تلك المحبة الدافعة إلى طلبها وسلوك طريقها، فالصلاة سبب لتقوية وازع الخير، وإضعاف الدافع إلى الشر والفواحش، قال تعالى مشيرًا إلى هذا الأثر: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت:٤٥] .
قال ابن كثير ﵀ حول هذه الآية: "يعني أن الصلاة تشتمل على شيئين، على ترك الفواحش، أي مواظبتها تحمل على ترك ذلك ... وتشتمل الصلاة أيضًا على ذكر الله تعالى وهو المطلوب الأكبر، ولذلك
١ تقدم في المبحث الثاني من هذا الفصل.