ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكًا فيؤمر بأربع: برزقه وأجله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح ... " الحديث ١.
وفي رواية لمسلم: " ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثم تطوى الصحف، فلا يزاد فيها ولا ينقص "٢.
فالإيمان بالقدر وأن ما يجري عليه من الأرزاق وسائر الأحوال بيد الله ﷿، وأنه سبحانه المانع المعطي، الضار النافع، وأن اجتهاد الخلق جميعًا على خلاف أقدار الله غير مجد البتة، يوجب للعبد توكلًا على الله، وتعلقًا به، فبضعف تعلقه بالأسباب، وبذلك يستقيم توحيده وعبوديته ويسلم قلبه من الآفات الفاسدة، وبهذا يتجلى أثر التوحيد في تطهير القلب من هذا الداء.
أما شعب الإيمان الأخرى كالصلاة، والزكاة، ونحوها، فلها أثر مهم في تخليص القلب من مرض الشح والحرص.
أشار إليه ربنا بقوله: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلاَّ الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ وَالَّذِينَ فِي
١ متفق عليه: واللفظ للبخاري، البخاري، كتاب القدر، الباب الأول ح٦٥٩٤ الصحيح مع الفتح ١١/٤٧٧. ومسلم، كتاب القدر، الباب الأول، ح٢٦٤٣ ٤/٢٠٣٦.
٢ رواه مسلم، كتاب القدر، الباب الأول، ٠٢٦٤٤ ٤/٢٠٣٧.