المحبة المتوجهة نحوها، وبذلك تصبح زمامًا يقاد به إلى المهالك.
وأضرار الخمر والمخدرات الصحية والدينية والاجتماعية كثيرة جدًا، إلا أن الذي يهمنا في هذا البحث هو الأثر الديني، المتمثل في إسهام هذا الداء بتسلل الفكر الخبيث إلى صاحبه حتى يصبح أُلعُوبة بأيدي أعدائه.
قال الدكتور أحمد بن عطية الغامدي مبينًا أضرار المسكرات والمخدرات الدينية: "وإذا تأملنا النص القرآني الذي حرم الخمر، وهو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة:٩٠، ٩١] لعرفنا هدف الشيطان وغاية كيده من إيقاع العدواة والبغضاء في صفوف المسلمين بكل الوسائل وكافة الطرق، إلا أن أشدها تأثيرًا وتحقيقًا لهذا الهدف إغراؤهم بإدمان الخمر والميسر، الذي لا يقف تأثيره عند ذلك، بل يتعدى إلى ما هو أخطر وأنكى، هو صدهم عن ذكر الله وعن الصلاة، ولا ريب أن للمخدر التأثر ذاته، لأنه إذا كانت الخمر أم الخبائث، فإن المخدرات أخبث الخبائث، ولها من التأثير ما للخمر وزيادة، كما قال عنها الإمام ابن تيمية ﵀: "والخمر توجب الحركة والخصومة، وهذه توجب الفتور والذلة، وفيها مع ذلك من فساد المزاج