165

Athar Hujaj al-Tawhid fi Mu'aakhadhat al-Ubaid

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

Daabacaha

دار الكتاب والسنة،كراتشي - باكستان،مكتبة دار الحميضي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Masar
محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل قال: ثنا أسباط، عن السدي (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسلا (وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) يقول: ولم يزل الله ذا عزة في انتقامه ممن انتقم من خلقه على كفره به ومعصيته إياه بعد تثبيته حجته عليه برسله وأدلته، حكيما في تدبيره فيهم ما دبره" أ. هـ.
وما أظهر أجلى هذا المعنى في قول المعصوم إمام الهدى ﷺ "ولا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين" متفق عليه واللفظ للبخاري.
فعلام يكون العذر، إن لم يكن من شيء يستوجب: عقوبة؟
قال الحافظ: "قوله (ولا أحد أحب إليه العذر من الله ومن أجل ذلك بعث المنذرين والمبشرين) (١) يعني: الرسل، وقد وقع في رواية مسلم "ولذلك أنزل الكتب والرسل" أي: وأرسل الرسل، قال ابن بطال: هو من قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ) (٢) فالعذر في هذا الحديث: التوبة والإنابة كذا قال، وقال عياض: المعنى بعث المرسلين للإعذار والإنذار لخلقه قبل أخذهم بالعقوبة، وهو كقوله تعالى (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) " (٣) أ. هـ.
وقال النووي: "المعنى: ليس أحد أحب إليه الإعذار من الله تعالى. فالعذر هنا بمعنى: الإعذار والإنذار قبل أخذهم بالعقوبة، ولهذا بعث المرسلين،

(١) البخاري كتاب التوحيد (١٣/ ٤١١). ومسلم في اللعان برقم/ ١٤٩٩.
(٢) سورة الشورى، الآية: ٢٥.
(٣) فتح الباري (١٣/ ٤١١).

1 / 174