163

Athar Hujaj al-Tawhid fi Mu'aakhadhat al-Ubaid

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

Daabacaha

دار الكتاب والسنة،كراتشي - باكستان،مكتبة دار الحميضي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Masar
لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (١).
وقد أمر الله ﷿ بالاستغفار والتوبة لكل ناقض لحجج التوحيد ومتعد على سلطانها، وإن كان جاهلًا ولم تأته رسالة، ولا سمع لها بخبر.
قال تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ، أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ، يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) (٢).
فلو كان الشرك والظلم والفحشاء: كالمباح المستوي الطرفين والمعفو عنه، وكفعل الصبيان والمجانين، أو لم يثبت لها حكم قبل البيان، ما أمر بالاستغفار والتوبة منها، وما عيّر أصحابها بالافتراء والإفك مع توبيخهم وذمهم عليها، إذ كانت لا حكم لها ولا فرق بينها وبين الطعام والشراب واللهو المباح، ولا توصف بالقبح والسوء والذم إلا بالخبر.
وهذا دليل عزيز وبرهان باهر وحجة ساطعة على أن: حسن التوحيد والعدل والطيبات، وقبح الشرك والظلم والخبائث ثابت في نفس الأمر معلوم بالفطر والعقول، وإلا لزم استواؤها ونفي المرجحات بينها حتى يقوم الخبر بالبيان. وتلك سوءة النفاة التي آلت بهم إلى: المكابرة في الحقائق، وجحد ضروريات المعارف، والطعن في مسلمات العلوم، والسفسطة في أوليات النظر.
* * *

(١) سورة الأحقاف، الآية: ٤.
(٢) سورة نوح، الآيات: ١ - ٤.

1 / 172